الأخبار
الرئيسية / منوعات / مقابلة خاصة مع رئيس مجلس إدارة مصلحة الإحصاء والتعداد عبد الله علاق

مقابلة خاصة مع رئيس مجلس إدارة مصلحة الإحصاء والتعداد عبد الله علاق

في مقابلة مع الرائد يقول رئيس مجلس إدارة مصلحة الإحصاء والتعداد عبدالله علاق إن آخر تعداد عام أجرته الدولة الليبية للسكان قبل 8 أعوام، مع إضافة بعض التقديرات، موضحا أن التعداد العام للسكان لا يجرى كل عام أو عامين، بل كل 10 سنوات، وهذا ما جاء في التوصيات الدولية.

وأضاف علاق أن تقديرات المصلحة حتى نهاية عام 2020م، أظهرت أن عدد سكان ليبيا بلغ 6٬931٬061 نسمة، تعد طرابلس من أكثر مدن ليبيا سكاناً يقطنها 1٬293٬016 نسمة، تليها بنغازي بعدد سكان 807٬255 نسمة، ثم مصراتة ثالثا بعدد السكان التي يقدر بـ 663٫853 نسمة

 فإلي نص الحوار …

  • بداية: قلت في تصريحات سابقة للإعلام إنكم ستبدؤون العمل على “الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات في ليبيا”، ما الذي انجزتموه في ذلك حتى الآن؟

في الحقيقة نحن قمنا بما هو مطلوب منا، وهو اعداد “الاستراتيجية الوطنية” وقمنا بإحالتها إلى وزارة التخطيط للتصديق عليها واعتمادها، والأخيرة قامت بدورها وأحالت الاستراتيجية إلى المجلس الرئاسي الذي اكتفى فقط باعتمادها دون أن يخصص لها ميزانية.

والاستراتيجية: هي عبارة عن مجموعة من الخطوات لتطوير الإحصاءات في ليبيا والنظام الاحصائي لجميع منتجي البيانات، لأن إنتاج البيانات ليس من اختصاص المصلحة فقط بل من اختصاص جهات أخرى، مثل الصحة والتعليم والنفط، إضافة إلى المصانع والشركات.

  • الاستراتيجية لم تر النور بعد، ماذا عن الأسباب التي تقف وراء ذلك، هل هي أسباب مادية فقط، أم هناك جملة أسباب أخرى؟

المبلغ الكامل لتنفيذ الاستراتيجية خلال 6 سنوات(2018 – 2023م) هو 137 مليون دينار ليبي وكنا نعول على تنفيذها خلال الفترة المشار إليها؛ إلا أن عدم تخصيص ميزانية لها دفعنا لتأجيل تنفيذها، والآن نحن متفائلون بتنفيذ الاستراتيجية خلال الأعوام 2021 – 2025م

في السابق لم يتم تخصيص ميزانية لتنفيذ الاستراتيجية من ضمن الميزانية العامة للدولة الليبية، ولكن في ظل الحكومة الحالية، نأمل أن يكون تطوير النظام الاحصائي أولوية كغيرها من الأولويات الأخرى للحكومة.

  • لكن هل حال ذلك دون إجراء التعداد العام للسكان في العام 2020م؟

لا، للأسف لم نتمكن من إجراء التعداد الذي يعد بمثابة مشروع وطني يغطي كامل البلاد، ويتطلب جميع الجهود، إجراء تعداد سكان لأي دولة يتطلب حالة من الاستقرار السياسي، ووجود سياسة موحدة، ولكن في ظل الانقسام الذي حصل في السابق تعذّر اجراء المسح.

  • اذن نتفهم من حديثك أنكم تعتمدون على إحصاءات آخر مسح وطني للسكان في العام 2012م؟

نحن نستخدم المسح الوطني للسكان سنة 2012م رغم أنه قديم بعض الشيء، إلا أنه يقدم لنا اطار للمعاينة.

  • لكن كيف يتم التعامل مع الزيادة السكانية خلال الفترة 2012م – 2020م، باعتبارها تمثل قرابة عقد من الزمن؟

في جميع انحاء العالم، لا يُجرى التعداد العام للسكان كل عام أو عامين، بل يجري كل 10 سنوات، وهذا ما جاء في التوصيات الدولية، اذن ماذا نفعل بين التعدادين، نلجأ للتقدير، التقديرات في حقيقة الامر أغلبها يكون دقيقة إلى حد كبير، وبتوصيات من شعبة الاحصاء في الأمم المتحدة يمكن الوصول إلى تقديرات لا تبتعد كثيراً عن الواقع.

  • ماذا عن تقديراتكم لعدد سكان ليبيا اليوم، أفراداً وأسراً، ليبيين وغير ليبيين؟

تقديراتنا لغاية نهاية عام 2020م، أظهرت أن عدد سكان ليبيا بلغ 6٬931٬061 نسمة، تعد طرابلس من أكثر مدن ليبيا سكاناً يقطنها 1٬293٬016 نسمة، تليها بنغازي بعدد سكان 807٬255 نسمة، ثم مصراتة ثالثا بعدد سكان 663٫853 نسمة

  • يُعد التعداد مرجعاً لتحديد الأولويات واتخاذ القرار ورسم السياسات، هل اهتمت الحكومات الليبية المتعاقبة بإجراء التعداد السكاني؟

للأسف، لم تهتم الجهات المسؤولة والحكومات المتعاقبة بتوفير البيانات والأدلة والإحصاءات والمؤشرات، ببساطة نعرف هذا لأنه لم تتصل بنا وزارة لتطلب البيانات الاجتماعية والاقتصادية للسكان، لم يتصلوا بنا على الاطلاق.

وما نتمناه من حكومة الوحدة الوطنية الحالية هو الاهتمام بنا وأن تولي نظرة لمصلحة الإحصاء والتعداد، لأن المستفيد من انتاج البيانات الدقيقة والمؤشرات الإحصائية هي الحكومة، وبالتالي لكي نستطيع انتاج البيانات نحتاج إلى دعم لأننا نمتلك القدرة ونحن موجودين في ليبيا بالكامل، ولدينا مكاتبنا في بنغازي وسبها، كما أنه لدينا شبكة نتعاون معها معظمها من المعلمين، وبالتالي نحن قادرين على انتاج البيانات، فقط نحتاج إلى قليل من الاهتمام.

  • ما أبرز التحديات أمامكم اليوم؟

التحدي الأول هو تخصيص الميزانيات، لأن الاعمال الميدانية التي يتطلبها جميع البيانات والإحصاءات والمؤشرات تتطلب أموال، بالتالي التمويل مشكلة كبيرة بالنسب لنا، أما التحدي الاخر فهو بناء القدرات، موظفي المصلحة بحاجة لتدريب في الداخل أو الخارج لرفع قدراتهم.

  • هل شهدت المصلحة انقساما أم استمرت موحدة في كامل التراب الليبي؟

الانقسام السياسي والتشظي الذي تأثرت به بلادنا للأسف الشديد، لم يتسبب في انقسام المصلحة بل استمرت المصلحة واحدة وموحدة في كامل التراب الليبي، ومع ميلاد حكومة وحدة وطنية نحن متفائلون اكثر وقد جهّزنا مذكرة لوزير التخطيط الجديد بشأن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات في ليبيا وستكون من أولى الموضوعات التي سنناقشها معه.

  • فيما تكمن أهمية الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات في ليبيا؟

أهمية الاستراتيجية تبرز في تنظيم العمل الاحصائي في ليبيا، باعتبار أن واحدة من المهام المنوطة بنا تكوين ما يعرف باللجنة الوطنية العليا للإحصاء، والتي يجب أن تكون مكونة من مصلحة الإحصاء والتعداد بالإضافة إلى القطاعات الأخرى في الدولة الليبية التي تنتج بيانات، بالتالي يجب أن يكون أن هناك تنسيق وتعاون بيننا وبين الجهات التي تنتج إحصاءات وبيانات.

  • في العام 2013م قمتم بإجراء مسوحات التشغيل والبطالة والمنشآت الصناعية وتقنية المعلومات، ماذا عن أبرز الإحصاءات التي توصلتم إليها، وهل يُعد آخر مسح قامت به المصلحة؟

هذا كان آخر مسح ممول من الحكومة الليبية، لكن تلته بعض المسوحات الأخرى الممولة من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، لكن آخر ما هو ممول من الحكومة كان المسح الذي أجري في العام 2013م بقيمة 4.5 مليون دينار والذي في حقيقة الامر وفّر لنا بيانات لا نزال نستخدمها حتى لحظتنا هذه.

عن سالم محمد

شاهد أيضاً

أبرز الأحداث والصور، والمقاطع التي لاقت رواجاً كبيرا الأسبوع الماضي، على منصات وصفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *