الأخبار
الرئيسية / سياسة / حفتر وإعلامه يواصلون الاستخفاف بعقول الليبيين

حفتر وإعلامه يواصلون الاستخفاف بعقول الليبيين

تطبيقا للمقولة الشهيرة “اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”، يستمر حفتر وإعلامه في الاستخفاف بعقول الليبيين مرارا وتكرارا، فبعد أن هيّأ إعلامه مناصريه وأوهمهم بأنه سيسيطر على العاصمة خلال أيام معدودة مع إعلان عدوانه في الرابع من أبريل الماضي.

ومع مرور 9 أشهر من التقدمات الزائفة والانتصارات الوهمية، ها هو حفتر يخرج علينا مجددا في تسجيل بثته قناة ليبيا الحدث التي يديرها أحد أبناؤه معلنا عن ساعة صفر جديدة ومعركة حاسمة، وكأن ما كان يحدث طيلة الشهور السابقة مجرد   مناورات عسكرية.

حفتر في خطاب ما أسماه ساعة الاقتحام الواسع الكامل والمعركة الحاسمة التي ينتظرها كل ليبي بحسب كلامه، لكن ساعة صفره هذه لم تتضمن أي تاريخ أو موعد محدد يدل على توقيت تسجيلها أو تاريخ إلقائها، فقد يكون تسجيلا يعود لأي وقت حسب ما رآه الكثير من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، كما أثارت ملابس حفتر الصيفية التي ظهر بها استغراب كثير من المتابعين خاصة وقد ظهر قبل هذا الخطاب في لقاءات عديدة يرتدي ملابس شتوية.

شبكات الكذب

 بعد الخطاب، بدأت حملة إعلامية واسعة في قنوات وجيوش إلكترونية موالية له في بث الشائعات عن تقدم قواتهم داخل بلدية أبوسليم وإلى خزنات النفط، وأيضا هروب أعضاء المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق.

وسارعت قنوات الدول الداعمة له من أمثال قناة العربية السعودية و”سكاي نيوز” الإمارتية على نشر هذا البيان مباشرة، وتداولت أخبار -عارية عن الصحة- بخصوص وصول عناصر حفتر إلى مناطق داخل العاصمة طرابلس؛ فنشرت العربية في إحدى عواجلها أن الاشتباكات تدور رحاها في أكبر شوارع العاصمة، واستيقظ سكان العاصمة في ذهول بسبب هذه الأكاذيب، وكأن هذا الإعلام يتحدث عن طرابلس أخرى غير التي يقطنونها.

محاولة يائسة

المحلل والباحث السياسي محمد بويصير رأى أن هذه الحملة الإعلامية التي تلت خطاب ساعة الصفر “التاسعة”، ماهي إلا “محاولة تضليل يائسة”.

وأضاف بويصير على صفحته الشخصية بأن أسلوب ساعات الصفر والخطابات الخاوية لا يتعلق بالسياسة ولا بالحرب، لكن يتعلق بنزعات نفسية لرجل يائس يمارس أحلام اليقظة كبديل للتعامل مع الواقع، وفق قوله.

زعزعة الرأي العام

المحامي فيصل الشريف قال بأن المحاور التي تحركت بالفعل بعد خطابه ليست محاور القتال، بل محاور القنوات الإعلامية كالعربية والحدث وبعض القنوات المصرية والقنوات المدعومة من السعودية والإمارات.

وأضاف الشريف على صفحته الشخصية أن الهدف من هذا التحرك الإعلامي الممنهج هو محاولة لزعزعة الرأي العام وإثارة بلبلة داخل طرابلس بهدف إثارة ما يعتقد أنها “خلايا نائمة”، ومحاولة استثمار تململ البعض وتهييجهم للخروج على الحكومة، وهو مالم يحدث حسب تعبيره.

منتهية الصلاحية

وتساءل المحلل السياسي فرج دردور عن قيمة سعاة الصفر المتلفزة أم أن الجيوش تتلقى أوامرها عبر شاشات التلفاز أو من صفحات الفيسبوك.

وأضاف دردور في تدوينة على حسابه الشخصي أن كلمة حفتر كان من الممكن أن تكون صالحة في أبريل، لكن اليوم لم يعد باستطاعته أن يفعل أكثر مما فعل.

ويتساءل الكثيرون عن الهدف من استمرار هذا العبث بعقول الليبيين ومحاولة استخفافها بأسلوب خمسينات وستينات القرن الماضي، وهو أسلوب تزوير الحقائق وقلب الخسائر إلى انتصارات في عصر المعلوماتية والإنترنت؛ إذ كيف يطالب هؤلاء  من قرابة 2 مليون نسمة من سكان طرابلس تصديق شاشات التلفاز  وصفحات الفيسبوك وتكذيب واقع يرونه بأعينهم على الأرض؟!.

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *