الرئيسية / سياسة / السيسي يدعو إلى تحرك سياسي في ليبيا .. هل تأكد من فشل حفتر عسكريا؟

السيسي يدعو إلى تحرك سياسي في ليبيا .. هل تأكد من فشل حفتر عسكريا؟

دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء إلى تحرك سياسي، معلناً أن بلاده ستتحرك فورا من أجل حل سريع للأزمة في ليبيا.

تصريحات السيسي جاءت أثناء كلمة له في مؤتمر للسلام والتنمية المستدامة في مدينة أسوان المصرية، والذي اعتبر بلاده دولة متضررة مما يحصل في ليبيا، مشيراً إلى أن الحل في ليبيا من شأنه أن يسهم في استقرار المنطقة برمتها، متناسيا أن بلاده كانت سبباً في تأزيم الوضع فيها بدعمها لحفتر الذي اعتدى على الشرعية فيها المتمثلة في حكومة الوفاق والتي تعترف مصر بها وتتعامل معها وتستقبل في رئيسها ووفودها.

مصر التي كانت ولا تزال تدعم حفتر في عدوانه على العاصمة طرابلس، الدعم الذي تمثل في إمداده بالأسلحة والمعدات الحربية والخبرات العسكرية.

لم يكشف السيسي خلال كلمته شكل الحل السياسي الذي أعلن عنهو أو موعده، لكنه أكد على أن الحل في ليبيا سيكون سلميا ونهائياً، وفق تعبيره، ولم يوضح ما إذا كانت بلاده تعد لمبادرة أو حل ما تراه أو ستطرحه.

السيسي خلال كلمته بحضور عدد من الرؤساء الأفارقة من بينهم رؤساء دول جوار ليبيا، تشاد والنيجر، قال إن للاتحاد الأفريقي مبادرة إسكات البنادق، والتي تهدف إلى القضاء على كافة النزاعات والصراعات في القارة مع حلول عام 2020 من خلال إعداد أطر تنفيذية واضحة تعالج جذور النزاعات.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات في حديث الرئيس المصري تشير إلى إصرار مصري على ضرورة الحل السلمي في ليبيا.

تصريحات السيسي جاءت منسجمة مع وزير الخارجية الأمريكي، مارك بومبيو، التي قال فيها الأربعاء، إن رؤية الولايات المتحدة واضحة في ليبيا وهي جمع الأطراف على طاولة الحوار وأن هناك اتفاق مع الجانب الروسي على ذلك.

كما أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد في وقت سابق أن روسيا والولايات المتحدة تتعاونان بشأن ليبيا، موضحاً بأن لدينا مع الولايات المتحدة مصلحة مشتركة في إجراء حوار وثيق حول التسوية الليبية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يرفض فيه حفتر الحل السياسي ويصرّ على الحسم العسكري، آخرها تهديد ناطقه المسماري بأنه لا مجال للحديث إلا عن طريق البندقية، وأنه لا مجال لحل سياسي ينهي الحرب، كما أتبعها تصريح أحد قادة البحرية التابع لحفتر بأنه سيغرق أي بارجة تركية في البحر الأبيض المتوسط رغم فارق القوة بين تركيا وقوات حفتر.

ويرى متابعين للشأن الليبي أن هذه التصريحات النارية التي يطلقها حفتر ما هي إلا عنتريات فارغة للتغطية على انكسارهم على أسوار طرابلس وهو ما استوعبه حلفاؤه الإقليميين آخرهم مصر من خلال تصريح رئيسها اليوم والداعي لضرورة تحرك سياسي.

عن إبراهيم

شاهد أيضاً

على خلفية قضايا جنائية…حفتر وبن سلمان مطلوبان لدى المحاكم الأمريكية

على غرار المطالبات الدولية بتوجيه دعاوي دولية قضائية تجاه عدد من المطلوبين لارتكابهم جرائم تتعلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *