الأخبار
الرئيسية / سياسة / بعد عجز البندقية عن كسر صمود المدافعين عن طرابلس.. إعلام حفتر يتخذ من خطاب الكراهية سلاحاً له للتحريض وبث الفتن

بعد عجز البندقية عن كسر صمود المدافعين عن طرابلس.. إعلام حفتر يتخذ من خطاب الكراهية سلاحاً له للتحريض وبث الفتن

في كل مرة يكشف إعلام حفتر عن وجهه الكريه الغارق في دماء الليبيين والمحرض على التفتين بينهم؛ من أجل أن يضمن بقاء الدماء حيّة لتغذي الأحقاد التي من شأنها أن تُحبط أي محاولة للصلح.

منذ إعلان الكرامة توجه إعلام حفتر للتحريض على الأشخاص والمدن والقبائل الرافضة لحفتر، فتارة يصفونها بالـ “خائنة” وتارة بـ “الإرهابية” و “العميلة” في أحايين أخرى، شعارات استخدمها إعلام حفتر ولا يزال مستمرا، وكأن حال لسانه يقول من ليس معنا فهو غير جدير بالحياة ولا يمكنه أن يكون شريفاً أو وطنياً.

 إخفاء سرقيوة

تدخل النائبة بمجلس النواب بطبرق سهام سرقيوة 140 يوماً وهي مغيبة عن الأنظار بعد أن قام المدعو أحمد القماطي بالتحريض عليها خلال مداخلة هاتفية لها في إحدى برامج قناة الحدث التي يديرها أحد أبناء حفتر.

سرقيوة خطفت من منزلها في بنغازي وتعرض زوجها لإصابات بليغة بعد أن مارست حقها كعضو مجلس النواب في التعبير عن رأيها   ولايزال مصيرها مجهولا حتى اليوم رغم كل الإدانات والمناشدات المحلية والدولية.

ورغم اقترابها من الشهر الخامس دون معرفة مصيرها، لم يخرج المسماري ولا الثني يوماً ليتحدث عنها أو يُطالب بالكشف عن مصيرها أو إعلان ما حصل لها بالضبط، في إشارة واضحة إلى أن كل من يخالف حفتر وحكمه في الشرق لا قيمة له ولا لمنصبه ولا تنطبق عليه المعايير والاتفاقيات الدولية.

 التحريض على غريان

عقب تحرير مدينة غريان أواخر شهر يونيو الماضي وهزيمة عناصر حفتر الساحقة فيها وانهيار غرفة عملياته الرئيسة بها سارع إعلام حفتر لتغطية هزيمته بشن حملة إعلامية واسعة على المدنية وأهاليها.

واتهم إعلام حفتر أهالي غريان بالخيانة وروج إعلامه لقتل عناصره في مستشفى المدينة لمحاولة منها امتصاص غصب أهالي المنطقة الشرقية، وإخفاء حجم القتل الذي تسبب فيه بعدوانه، وصب عليها حمم طائراته الإمارتية المسيرة.

مطلل المطبل المحرض

وعقب إسقاط طائرة قوات الجيش لطائرة “ميغ 23” تابعة لحفتر فوق سماء مدينة الزاوية وأسر قائدها “عامر الجقم العرفي”، بدأ إعلام حفتر وذبابه الإلكتروني في شن حملة ممنهجة ضد مدينتي الزاوية ومصراتة، وخرج أحد أبواق حفتر المدعو “مطلّل” ناعقا في إحدى القنوات الرسمية للحكومة الموازية ذاكرا أن الحرب الدائرة الآن هي في الأصل حرب ضد مدينة مصراتة، مهدداً إياها بالمسح والقصف والسحق.

أسر الطيّار “الجقم” الصادر بحقه مذكرة اعتقال من النائب العام بطرابلس على خلفية قتله لعدد من المدنيين وتدميره لمنازل ومنشآت مدنية كشف حقيقة معسكر حفتر وإعلامه الذي لم يتوقف يوماً عن استخدام شعارات “الوطن الواحد وجيش الجميع والدولة المدنية”، ولكن يبدو أن هذه الشعارات بدأت تفقد بريقها ما جعل لغة التناقض تسود هذه الأيام في الخطاب الإعلامي ليتحول لآلة قتل أكثر فتكاً من السلاح، فالطلقة حين تخرج تفقد قوتها، ولكن الكلمات يظل صداها مستمراً للأبد.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *