الأخبار
الرئيسية / سياسة / لماذا تذكر الثني والمسماري اتفاقية جنيف بصور الأسير العرفي ولم يتذكروها بأفعال محمود الورفلي ؟!

لماذا تذكر الثني والمسماري اتفاقية جنيف بصور الأسير العرفي ولم يتذكروها بأفعال محمود الورفلي ؟!

في تناقض غريب وازدواجية في التعاطي مع الأمور الإنسانية في الحروب أصدرت الحكومة الموازية بياناً تُطالب فيه المجتمع الدولي بضمان المعاملة الإنسانية للطيّار “الجقم” الذي أسقطت قوات الجيش طائرته فوق سماء الزاوية.

الجقم الذي كان يقود إحدى طائرات “ميغ 23” الحربية، والتي تقصف البيوت وتقتل الأطفال في العاصمة وضواحيها بشكل عشوائي دون أن يراعي أي مواثيق إنسانية وحقوقية، تسبب أسره في عودة الذاكرة لدى الثني والمسماري ليتحدثا فجأة عن المعاملة الإنسانية للأسرى، تلك التي لم يتحل به أحد من عناصر حفتر منذ بداية عدوانها العسكري على طرابلس.

البداية بالككلي والقائمة تطول

بعد أن ظهر حفتر في مقطع فيديو يحفز فيه عناصره على استخدام كافة الأسلحة والطرق لهزم خصومهم وأن لا يأتوا بالأسرى ويصفونهم في أرض الميدان، فعلت عناصره ما أمروا به.

فور دخولهم لمشارف العاصمة سارع عناصر حفتر لإظهار وحشيتهم في معاملة خصومهم كنوعٍ من الترهيب؛ وعند أسرهم لأحد أفراد الجيش الليبي فراس الككلي بعد إصابته بطلقات نارية في قدميه بمحور طريق المطار؛ مثلوا بجثته والتقطوا معها الصور وهي معلقة على مقدمة إحدى عرباتهم العسكرية قبل أن يرموا جثته على الطريق.

الورفلي.. مثال للإنسانية في صفوف حفتر

بالحديث عن معاملة الأسرى واتفاقية جنيف، أصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال في حق المدعو “محمود الورفلي”، لارتكابه جرائم حرب.

“الورفلي” الأقرب جغرافياً للمسماري والثني لم يخرج أحد من المسؤولين التابعين لحفتر او للحكومة الموازية مستنكراً أفعاله بل في كل مرة يسارعون للدفاع عنه رغم توثيقه لعمليات التصفية التي قام بها في شوارع بنغازي للأسرى الذين يلقي القبض عليهم.

دروس المعاملة

من جانبها قوات الجيش الليبي وعند أسرها لأكثر من 150 عنصراً من عناصر حفتر بالقرب من مدينة الزاوية بداية أبريل، أصدر المجلس الرئاسي بياناً يحث فيه قوات الجيش على معاملة الأسرى وتوفير الطعام والمعاملة الحسنة لهم.

بيان الرئاسي لم يكن بياناً للإعلام أو مدعاة للتفاخر؛ الأمر الذي اتضح جلياً بعد ذاك حين أمر بإطلاق سراح القاصرين من الأسرى والسماح للعائلات بزيارة أبنائهم في سجون الوفاق، الأمر الذي لم يُقدم عليه حفتر وعناصره في كل المناطق التي استولوا عليها وأسروا أبناءها.

شكل خبر سقوط طائرتين وأسر أحد الطيّارين صدمة لدى حفتر والتابعين له وداعميه في الداخل والخارج، ما جعلهم يسارعون في مناقضة أنفسهم على جميع الأصعدة، ليتّذكروا فجأة وجود اتفاقيات دولية تُحرم ارتكاب الانتهاكات الإنسانية والتعدي على حقوق الإنسان والأسرى في الحروب.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Bathmate x30 before and after|drugs that suppress appetite over the counter|22 cbd hemp