الأخبار
الرئيسية / سياسة / مصر تتحجج بالاتفاق السياسي في رفضها مذكرة التفاهم الليبية التركية .. وتدعم الخارج عن شرعيته

مصر تتحجج بالاتفاق السياسي في رفضها مذكرة التفاهم الليبية التركية .. وتدعم الخارج عن شرعيته

تفاوتت ردود الافعال المحلية والدولية بخصوص توقيع مذكرة تفاهم بين تركيا وليبيا أمس الخميس، حيث سارعت  الخارجية المصرية باستنكار ما أسمته الاتفاق غير الشرعي وغير القانو ني بين حكومة الوفاق والحكومة التركية.

جاء الموقف المصري الرافض لهذا لاتفاق على لسان الخارجية المصرية التي قالت بأن الاتفاق التركي الليبي الخاص بمذكرتي تفاهم في المجالين الأمني والبحري “غير شرعي وغيرملزم”.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها، الخميس، إنه لا يمكن الاعتراف بالاتفاقية لأنها تناقض المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات السياسي بشأن ليبيا.

وأضاف البيان أن مجلس رئاسة وزراء الوفاق به خلل في تمثيل المناطق الليبية، ويعد منقوص العضوية مما يحصر دور السراج في تسيير أعمال المجلس فقط، وأن كل ما يتم من اتفاق مع أي دولة يعد خرقا لاتفاق الصخيرات.

الخوف من الاتفاق دفع مصر لتغيير خطابها

اللافت في هذا الموضوع هو تغير الخطاب المصري بشأن قضايا أساسية في الأزمة الليبية بسبب توقيع هذه المذكرة؛ فقد قالت الخارجية المصرية في 25 سبتمبر من هذا العام أن تركيا تدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات المُسلحة في ليبيا، عبر توفير كل الدعم السياسي واللوجيستي من أسلحة ومعدات.

غير أنها في بيانها الأخير لم تتذرع بالإرهاب لرفض مذكرة التفاهم، بل طالبت  المجتمع الدولي، بمواجهة ماوصفته “النهج السلبي” من قبل تركيا والذي سيؤثر على الجهود التوصل لاتفاق شامل في برلين، حسب وصف بيان الخارجية المصرية.

الاحتجاج بخرق اتفاق الصخيرات

 تناقض الخطاب المصري بات واضحا عندما استدلت باتفاق الصخيرات الذي كان تنتقده على لسان محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية المصري لدول الجوار الذي تحدث  في مقالة نشر على صحيفة الأهرام في نوفمبر  2018  بأن اتفاق الصخيرات زاد من التباس الوضع  في ليبيا، وهو مايعد إشارة واضحة  الدلالة من دبلوماسي مصري بعدم الرضا عن مخرجات اتفاق الصخيرات الذي أخرج حفتر من خانة الشرعية.

السكوت عن هجمات حفتر التي كانت تدعمها

لم يتطرق بيان الخارجية المصرية الأخير حول مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا إلى عمليات حفتر القتالية في ضواحي طرابلس واستمرار العدوان، مما يبعث على  التساؤل بعد  أن أعلنت الخارجية المصرية تعثرالحل السياسي وأنها “تدعم الجيش الوطني” بقيادة خليفة حفتر.

فهل دفع خوف مصر من هذا الاتفاق وما يعنيه من تعزيز للدور التركي في دعم حكومة الوفاق وقدراتها الأمنية واللوجستية في صد العدوان على طرابلس منذ أبريل الماضي في ظل استمرار فشل قوات حفتر في تحقيق أية مكاسب حقيقية من هذه الهجمات إلى تلون الخطاب والدعوة إلى عدم خرق الاتفاق السياسي  وتعكير صفو برلين بخطوات سلبية في إشارة الى تركيا؟.

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

top ten sex pills|Stubborn belly fat diet|hemp oil for sale near me