الأخبار
الرئيسية / سياسة / استنكرت مصر فاستنكر النواب.. ما مفهوم السيادة الوطنية عند برلمان طبرق؟

استنكرت مصر فاستنكر النواب.. ما مفهوم السيادة الوطنية عند برلمان طبرق؟

عبر برلمان طبرق المؤيد لحفتر وحلفاؤه كمصر عن إدانتهم لمذكرة التفاهم التي وقعتها حكومة الوفاق المعترف بها دولياً مع نظيرتها الحكومة التركية.

إدانة نواب طبرق جاءت بعد ساعات قليلة من إدانة الخارجية المصرية لهذه الاتفاقية التي قطعت الطريق أمام مصر لفرض سيطرتها على الحدود البحرية مع ليبيا، فلماذا انتظر نواب طبرق أكثر من 12 ساعة على توقيع الاتفاقية لإدانتها، ولماذا تم الحديث عن السيادة الليبية في هذا الإطار ولم يتحدثوا عنها وهي المنتهكة في الخروبة والوطية والجفرة؟!


قاعدة الخروبة

في العام 2017 أظهرت صور التقطت عن طريق القمر الصناعي تواجد قاعدة عسكرية إماراتية في شرق ليبيا تحديداً في منطقة الخروبة.

القاعدة العسكرية الإماراتية كما ظهرت في الصورة تحتوي على عدد من الطائرات المسيّرة التي دعمت حفتر في بنغازي ورفقته في الجنوب وفي عدوانه على طرابلس.

ورغم قصف هذه الطائرات للعديد من المدنيين الليبيين الذي من المفترض أن يمثلهم مجلس النواب، إلا أن هذا المجلس مارس عادته في غض الطرف على التدخلات الإماراتية في ليبيا ومساسها بسيادة الأراضي الليبية.


قاعدة الوطية

من شرق البلاد إلى غربها، كشفت معلومات استخباراتية عن تواجد عدد من الضباط والمسؤولين الروس في قاعدة الوطية لإدارة العلميات الجوية والعسكرية لدعم حفتر في الاستيلاء على العاصمة طرابلس.

التواجد الروسي لم يتوقف عند الوطية فقط حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو جنود من المرتزقة الروس الذي استعان بهم حفتر لقتل كل من يقف في طريقه نحو كرسي الحكم حتى وإن كانوا من المدنيين العُزل، إلا أن كل هذه التدخلات لم يُدينها مجلس النواب ويبدو أنه بات يعتبر روسيا وريثاً شرعياً لليبيا ومن حقه التدخل والعبث بسيادة الوطن.

قاعدة الجفرة

وفي أقصى الجنوب، ظهرت علامات جديدة تدل على انتهاك حفتر لسيادة الأراضي الليبي بعد أن تأكد تواجد مرتزقة من الجنجويد والمعارضة السودانية في قاعدة الجفرة جنوب البلاد.

قاعدة الجفرة العسكرية تُعتبر أكبر القواعد العسكرية في الجنوب الليبي؛ فقرر حفتر تسليمها لمقاتلين ليسوا من ليبيا الأمر الذي يضع علامات استفهام كبير حول حقيقة شعاراته وتغنيه بالوطن واستعادة الجيش لمكانته، وللمرة الثالثة نواب طبرق يتناسون معنى السيادة وانتهاكها طالما أن الأمر لم يأت من حكومة الوفاق وأتى من حفتر.

تأكيد رسمي

بعد أن حاول مؤيدي حفتر نفي وتكذيب الأخبار التي تتحدث عن انتهاك سيادة الوطني في ثلاث أجزاء مختلفة من التراب الليبي، خرج وزير الداخلية فتحي باشاغا ليؤكد أن حفتر ومن معه سلموا قواعد عسكرية جوية للأجانب.

وأوضح باشاغا في تصريحات لصحف عالمية، أن حفتر سلم للإمارات قاعدة الجفرة، ولمرتزقة الفاغنر قاعدة الوطية، ليقوموا بأعمال تهدد حياة المدنيين.


وأضاف باشاغا، أن العمليات التي يقوم بها حفتر تربك جهود مكافحة الإرهاب بحيث أصبح هو مجرد أداة لا تراعي أي شيء بما في ذلك مخاطر تنامي الإرهاب والفوضى من أجل مصالح شخصية ضيقة.

عوّل جُل الليبيين على أعضاء مجلس النواب بطبرق في الوصول بالبلاد إلى بر الآمان والخروج من الازمات المتتالية التي تشهدها ليبيا منذ العام 2013، إلا أن آمال الليبيين ضُربت بعرض الحائط فباتت تبعية النواب للإمارات ومصر وما يصدر عن هذه الدول من بيانات، ولعل آخرها ما حدث مع مذكرة التفاهم بين ليبيا وتركيا حيث استنكرت مصر فاستنكر النواب.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *