الأخبار
الرئيسية / سياسة / مراقبون من الجنوب: الأيام القادمة ستشهد تحولا عسكريا في الجنوب بعد دعوة كنة

مراقبون من الجنوب: الأيام القادمة ستشهد تحولا عسكريا في الجنوب بعد دعوة كنة

سبعة أشهر من القتل والدمار والتخريب عاشتها وتعيشها ضواحي العاصمة طرابلس منذ إعلان حفتر فتحه المزعوم وانتصار الواهم الذي تحول إلى هزيمة مبينة على أسوار السرايا الحمراء.

وفي دعوة لحقن الدماء وإنقاذ ما تبقى من أرواح المغرر بهم مع عناصر حفتر دعا آمر المنطقة العسكرية سبها الفريق “على كنة” أبناء الجنوب  المشاركين في العدوان على طرابلس  للانسحاب من محاور القتال  والتخلي عن مجرم الحرب حفتر .

كنهة الذي يحظى باحترام وشعبية كبيرة في المنطقة الجنوبية دعا كافة المشايخ والمجالس في المنطقة إلى القيام بدورها فيما يخص المصالحة وتأمين مناطقهم والمحافظة عليها، ومنع دخول أي قوة من خارج المنطقة إليها.. فهل تجد دعوى الفريق آذانا صائغة لها في الجنوب .

ضد العدوان

الفريق علي كنة  أكد أن  الأغلبية من  أبناء الجنوب لا يريدون أن يشركوا أبناءهم في  العدوان على طرابلس، ولا على أي مدينة أخرى، وأن جل من شارك في العدوان على العاصمة من أبناء الجنوب قد انسحب وفق قوله، مضيفا بأنهم ضد الحرب،  ويدعون إلى السلام والحوار.

وأضاف  كنة في تصريح  للرائد أن قوة منطقة سبها العسكرية  تتواجد في كل مناطق الجنوب، ولكن لنقص الإمكانيات في الماضي لم تستطع القيام بمهامها بشكل جيد، أما  الآن  فقد قرروا العمل من أجل الجنوب بعد أن تيسرت الإمكانيات لهم  .

وبخصوص العدوان على طرابلس أكد الفريق كنة أن هناك قوة  مساندة موجودة بالمحاور في طرابلس تتبع المنطقة العسكرية سبها وهي متواجدة  مع  باقي المناطق العسكرية طرابلس والغربية والوسطى القائمة بالدفاع عن طرابلس، مؤكدا أن الدفاع عن طرابلس  يعتبر واجبا.

 موقف وطني

 واعتبر المحلل السياسي السنوسي أن  دعوة  ” كنة” تعتبر موقفا وطنيا قويا؛ لأنه لم يشارك في هذا العدوان وأعطى تعليمات واضحة بذلك.

وأضاف إسماعيل في تصريح للرائد أن  كنة منذ أن تم تكليفه واجه العديد من الصعوبات؛ نتيجة قلة الإمكانيات، والتدخل الدولي الصارخ في الجنوب ما أسهم في تأجيج الوضع هناك وخاصة بعد تحرك  قوات حفتر لطرابلس.

و رأى  إسماعيل أن دور ” كنة” في كل الأحوال دور إيجابي، ويسير في طريق المهنية العسكرية التي تلتزم بالأوامر التي تصدر من حكومة الوفاق، وفق قوله   .

 وأوضح إسماعيل أن توقيت ظهور” كنة” جاء نتيجة؛ لقناعة العديد من العسكريين من أهل الجنوب بعدم جدوى  حرب حفتر العبثية، وأن المكان الصحيح لممارسة عمل العسكريين هو البعد عن التجاذبات  السياسية حسب تعبيره، وأن مشاركة أبناء الجنوب في العدوان على  طرابلس ليس  لصالح الوطن، ولا يحقق أمن الجنوب، وهذا ما قاله الفريق.

تحول جديد

وبين  الكاتب والمحلل السياسي الليبي “تيهوساي” أن الفريق  “علي كنة” لديه شعبية واسعة في الجنوب الليبي،  كما أن لديه تأثير على أغلب المدن الجنوبية .

وتوقع  تيهوساي، في تصريح للرائد، أن الأيام القادمة ستشهد تحولا جديدا في الجنوب لصالح حكومة الوفاق، مشيرا إلى أن “كنة” قد لا يصطدم بحفتر في أغلب المدن الجنوبية إلا في سبها ربما والجفرة، حسب تعبيره  .

 وأوضح تيهوساي أن هناك اتفاقية قديمة تسبق دخول حفتر الجنوب وهي شبيهة بعقد اجتماعي يضم مختلف مكونات الجنوب، وتنص على عدم إثارة الفتن بين المكونات الاجتماعية، إضافة إلى تفويض “كنة” بتشكيل وتنظيم الجيش بالجنوب، وفق قوله .

قبول كبير

 المحلل العسكري عادل عبدالكافي توقع أن دعوة “على كنة” ستلقى قبولا كبيرا؛ لأن لها أبعادا اجتماعية وسياسية؛  لما له  من قبول كبير فى الجنوب.

وقال عبدالكافي، في تصريح للرائد، إن الفريق “على كنة”  كان يعمل  منذ فترة على التواصل مع العديد من العسكريين، وعناصر حرس المنشآت النفطية على مستوى الجنوب والقاطع الأوسط، وأفراد القوات المساندة؛ لتوحيد صفهم، وعمل على تحالفات قبلية لحماية الجنوب ودعم الاستقرار فيه عبر تفعيل الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، وفتح باب الرجعة للعناصر الملتحقة فى صفوف مليشيات حفتر، التى أيقنت قبائلهم تورطهم فى هذه الحرب التى لا طائل منها، وفق قوله.

وتبقى التسآؤلات مطروحة حول إمكانية أن تؤدي كلمة الفريق “كنة” إلى  تغير الأوضاع بعد تيقن الكثير من أبناء الحنوب أن حفتر لم يحقق لهم ما وعدهم به من الأمن والأمان، وأن ذلك كله كان في سبيل الوصول إلى السلطة

عن Journalist

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *