الأخبار
الرئيسية / سياسة / الدعم الروسي لحفتر.. التحرك في الخفاء والنفي في العلن

الدعم الروسي لحفتر.. التحرك في الخفاء والنفي في العلن

بدء التدخلي الروسي المباشر في ليبيا يظهر يوماً تلو الآخر وبدأت ملامح الدبلوماسية الروسية تتلاشى، روسيا التي كانت في الخفاء تدعم حفتر بالأسلحة والأموال عن بُعد، وتعترف في العلن بشرعية حكومة الوفاق كممثل رسمي للشعب الليبي.

فشل اقتحام العاصمة عسكرياً أكثر من 8 أشهر مرت على عملية العدوان على طرابلس التي أعلنها حفتر في الرابع من أبريل، دفع الدب الروسي للتدخل المباشر على الأرض وإرسال المرتزقة والطائرات والخبراء العسكريين، بالإضافة لطباعة الأموال بأعداد كبيرة لصالح المصرف الموازي في البيضاء، الأمر الذي جعل منها متهمة بشكل مباشر في تأجيج الصراع ومحاولة التأثير على إرادة الشعب الليبي وفرض حاكم معين عليه، بشكل لا يمكن نفيه بعد الآن.

روسيا وصب الزيت على النار

على الصعيد الرسمي، اتهم وزير الداخلية فتحي باشاغا، روسيا بتأجيج الحرب في ليبيا بدلا من إيجاد حل لها.

وأوضح باشاغا، خلال لقاء صحفي مع وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، إن الروس تدخلوا لصب الزيت على النار وتأجيج الأزمة متهماً موسكو بأنها تطمح لإعادة السلطة إلى “عناصر النظام السابق” وتعزيز نفوذها في إفريقيا والجناح الجنوبي من أوروبا.

روسيا بين فرض الوجود والخوف

رأى الكاتب علي أبوزيد، أن روسيا لا يمكنها أن تعلن دعمها لحفتر بشكل رسمي لأن هذا الأمر سيصطدم بقرارات مجلس الأمن التي تعطي الشرعية للمجلس الرئاسي، ولكنها في نفس الوقت توفر الغطاء السياسي والحماية له من العقوبات ويصرون على وجوده في أي تسوية.

 وأكد أبو زيد في تصريح لشبكة الرائد، أن الدعم العسكري الكبير الذي تحصل عليه حفتر في الآونة الأخيرة من روسيا هدفه خلق مجال للوجود الروسي جنوب المتوسط مما يشكل تهديداً للأمن والنفوذ الأوروبي والأمريكي ويعطي روسيا أفضلية في إدارة الصراع في المنطقة.

الحكومة المنتخبة مشكلة وحفتر الورقة الرابحة

من جهته قال المحلل السياسي عبد الله الكبير، إن روسيا تريد الاستثمار في الصراع الليبي للضغط على الأوربيين، ولديها أطماع تخص الجانب الاقتصادي من بينها تفعيل اتفاقيات وعقود السلاح، وهذه الاتفاقيات يمكن أن يضمنها حفتر أكثر من حكومة منتخبة ستكون أولوياتها مختلفة عن أولويات الأنظمة العسكرية.

وأوضح الكبير في تصريح للرائد، أن روسيا تفضل وجود سلطة تشبه سلطتها، من خلال حكم فرد واحد يملك سلطة واسعة الأمر الذي سيعد أفضل من نظام متعدد السلطات خاضع للشعب عبر آليات معروفة.

مع استمرار الحرب في البلاد، باتت روسيا تحت مجهر وسائل الإعلام الدولية والمحلية، خصوصاً بعد أن طالب واشنطن بشكل صريح خليفة حفتر بإنهاء عدوانه العسكري على طرابلس وكبح جماح التدخلات الخارجية وأبرزها التدخل الروسي في ليبيا ليتمكن الليبييون من فرض إرادتهم الحرة.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *