الأخبار
الرئيسية / سياسة / التدخل الروسي وانتهاكات حقوق الإنسان يشددان الخناق على حفتر لوقف عدوانه

التدخل الروسي وانتهاكات حقوق الإنسان يشددان الخناق على حفتر لوقف عدوانه

مع استمرار انتهاكات حفتر وعناصره للقانون الدولي الإنساني واستعانته بمرتزقة روس في عدوانه على طرابلس بدأت في الآونة الأخيرة عدة مؤسسات حقوقية وصحف عالمية تمارس ضغوطا على حفتر؛ لوقف عدوانه، والانتهاكات التي تمارسها عناصره.

ضغوط أوروبية
آخر هذه الضغوطات المسجلة ضد حفتر جاء عبر سفارات 12 دولة أوروبية لدى ليبيا بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا و”بعثة الاتحاد الأوروبي، حين عبّرت عن قلقها العميق إزاء استمرار اختفاء النائبة سهام سرقيوة، مطالبة بضرورة الإفراج الفوري عنها، وإجراء تحقيقات عاجلة في اختفائها، وتقديم معلومات جديدة عن مكان وجودها.

السفارات أكدت في بيان مشترك أن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان لن تمر بدون رصد، وسيُحاسب مرتكبوها أمام القانون، وأكدت أن هذه الانتهاكات الموجهة ضد السياسيين والناشطين السياسيين وأعضاء المجتمع المدني وخاصة النساء، أمر غير مقبول.

ضغوط حقوقية
وفي ذات السياق طالبت منظمة العفو الدولية خليفة حفتر بإخلاء سبيل عضو مجلس النواب سهام سرقيوة التي اختطفت من بيتها في بنغازي منذ 4 أشهر فورًا ودون شرط أو قيد.
وقالت المنظمة، في رسالة وجهتها إلى حفتر منتصف أكتوبر المنصرم، إن نوابًا أبلغوا أفرادا من عائلة سرقيوة بأنها محتجزة في سجن بالرجمة حيث يدير حفتر عملياته، معربة عن قلقها البالغ من احتمال تعرضها للتعذيب، وفقا للرسالة.

تسليم الورفلي
واذا ما تطرقنا إلى جرائم حفتر وعناصره، فدائما ما تصدر المشهد المطلوب دوليا محمود الورفلي حيث أكدت المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودا أن الورفلي مطلوب للعدالة بتهمة ارتكاب جرائم حرب لا يزال حرا طليقا ببنغازي ولا نية لحفتر لمقاضاته عن الجرائم المدرجة بأوامر الاعتقال الصادرة عن محكمة الجنائية الدولية.
وأوضحت بنسودا خلال تقديمها التقرير الثامن عشر بشأن ليبيا أمام مجلس الأمن في الـ6 من نوفمبر الماضي أن هناك تقارير موثوقة تؤكد ترقية الورفلي من مرتبة رائد إلى مرتبة مقدم، معتبرة إياها مؤشرا على عدم رغبة حفتر في تسليمه.

استدعاء العدالة
وبعد المطالب بتسليم الورفلي جاء الدور على قائده حفتر، حيث أصدرت محكمة في الولايات المتحدة مذكرة استدعاء لخليفة حفتر بصفته مواطنا أمريكيا بدعوى مدنية قدمها عدد من المواطنين الليبيين بتهمة القتل والقصف العشوائي للمدنيين في طرابلس.
واتهم المدعون حفتر بقتل أفراد من عائلاتهم، واستهداف قواته للأحياء المدنية والمستشفيات، معززين أقوالهم بالصور، مشيرين إلى أن هذه القوات قتلت بناء على أوامره أكثر من ألف شخص، وفقا لصحيفة الدعوة التي نشرها المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب.
وأكدت محكمة المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا في صحيفة دعوتها أنه في حال عدم رد حفتر على هذه الدعوى ستصدر حكم افتراضي ضده.

الخارجية الأمريكية
وكان على حفتر ضغوط سياسية أيضا وهذا المرة جاءت عبر الولايات المتحدة الأمريكية التي طالبته بوقف عدوانه على طرابلس؛ لتعزيز السلطة الشرعية المتمثلة في حكومة الوفاق في ليبيا.

وأكدت الولايات المتحدة، في بيان نشر على موقع خارجيتها عقب حوار أمني بينها وبين وفد حكومة الوفاق الذي يرأسه وزير الداخلية فتحي باشاغا في واشنطن، دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة محاولات روسيا لاستغلال الصراع ضد إرادة الشعب الليبي.

الصحافة الأمريكية
وكثر مؤخرا تسليط الصحافة الأمريكية الحديث عن التدخل الروسي الداعم لحفتر في ليبيا، وأكدت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن الولايات المتحدة حذرت من دور روسيا في دعم عدوان حفتر على طرابلس، مبينة أن الإدارة الأمريكية حثت حفتر “المدعوم من روسيا” على إنهاء هجومه على طرابلس.
وبينت الوكالة، أن هذا التحذير هو الأقوى منذ أن شن حفتر عدوانه، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أكدت أنها ستدعم الحكومة الشرعية حكومة الوفاق ضد أي مسعى من موسكو لاستغلال الصراع المستمر في البلاد

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هناك قرابة حوالي 200 “مرتزق روسي” وصلوا إلى ليبيا للقتال مع حفتر في حربه التي يشنها على طرابلس.
وأوردت الصحيفة، في تقرير لها مطلع الشهر الحالي، أنه بعد سنوات من الدعم المالي واللوجستي وراء الكواليس لحفتر، تعمل روسيا الآن بشكل مباشر أكثر في ليبيا، من خلال استخدام طائراتها، والمرتزقة، والقناصة، مشيرة إلى أن هذا هو نفس الأسلوب الذي استخدمته موسكو في سوريا.

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

last longer in bed pills cvs|best fat burning supplement gnc|Buy cbd extract