الأخبار
الرئيسية / سياسة / لأكثر من 5 سنوات.. الدعم الإماراتي لحفتر مستمر من أجل إجهاض مدنيّة الدولة

لأكثر من 5 سنوات.. الدعم الإماراتي لحفتر مستمر من أجل إجهاض مدنيّة الدولة

اختارت دولة الإمارات منذ العام 2014 المراهنة على شخص “خليفة حفتر” في إعادة حكم الفرد الواحد من خلال سماحها له بإعلان انقلابه على السلطة الشرعية في ليبيا آنذاك.

الإمارات المتهمة بالتورط في العديد من القضايا الأمنية كالتجسس ودعم الإنقلابات العسكرية وإفساد كل مساعي ديمقراطية للدول العربية من خلال قنواتها، لا تزال تصّر على المراهنة على حفتر، حتى بعد أن تبيّن لها بأن مسألة سيطرته بالقوة على ليبيا باتت أصعب مما تتخيّل.

قواعد إماراتية في ليبيا

أقدمت الإمارات بحسب تقارير للأمم المتحدة على إنشاء قواعد عسكرية لها في “الخادم” و”الخروبة” شرق ليبيا لمد يد العون لحفتر ومساعدته في القضاء على خصومه بحجة محاربة الإرهاب.

قواعد الإمارات كشفتها صور ملتقطة من الأقمار الصناعية ما جعلها المتهم الأول في حالة الانسداد السياسي السلمي في البلاد وعلو صوت الرصاص بدل الحوار لتضيف الإمارات لنفسها تهمة جديدة بعد تلك الموجهة لها بسبب تدخلها في صنع القرار في مصر والسودان وحربها على اليمن.

تسخير المنابر الإعلامية

لم تكتف الإمارات بدعم حفتر عسكرياً فقط، بل وضعت تحت الناطق باسمه منابر إعلامية عدة سواءً فضائيات تلفزيونية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي للترويج لعملياتهم العسكرية وتوجيه الرأي العام في ليبيا.

قنوات إماراتية وأخرى ليبية تعود ملكيتها للإمارات لا تتوقف عن نشر صور حفتر ومحاولة إظهاره بـ “الرجل المنقذ” بالإضافة لتصنيف جُل الأحزاب السياسية على أنها خائنة للوطن والجيش وفي أحيان أخرى تصل هذه الاتهامات لحد وصفهم بـ “الإرهابيين” ولم يسلم أحد من هذه الإتهامات إلا من أعلن ولاءه لحفتر أولاً.

التورط في قتل المهاجرين لخلط الأوراق

آخر الأعمال التخريبية للإمارات ظهر من خلال تقرير أطلعت عليه قناة “بي بي سي” حيث كشف التقرير أن مركز إيواء المهاجرين غير القانونين في تاجوراء تعرض للقصف في يوليو من قبل طائرة حربية تابعة لدولة أجنبية.

الـ“بي بي سي” عبر موقعها الرسمي، قالت أن التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة لم يتطرق لذكر إسم هذه الدولة، إلا أن مصادر مقربة من الـ “بي بي سي” قالت إن التحقيق ركّز على دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة وأن طائرات الهجوم الأرضي التي استهدفت المركز كانت من طراز ميراج 2000-9 التي تستخدم قاعدتي الخادم والجفرة الجويتين.

تحاول الإمارات منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في إجهاض حلم الشعوب العربية في الحصول على أنظمة ديمقراطية تؤمن بحق التداول السلمي للسلطة وتكفل حق التعبير عن الحريات والحفاظ على حقوق الإنسان، خوفاً من تحقق هذه الأحلام وانعكاسها على الشارع السياسي الإماراتي.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *