الأخبار
الرئيسية / سياسة / ما دلالات استدعاء حفتر لعقيلة مرتين في أقل من شهر؟

ما دلالات استدعاء حفتر لعقيلة مرتين في أقل من شهر؟

مع اقتراب موعد المؤتمر الدولي في برلين حول الأزمة الليبية، واستمرار الفشل العسكري لحفتر طيلة سبعة أشهر منذ بدء عدوانه على طرابلس ـ يسعى حفتر وداعموه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإبقائه في المعادلة السياسية الليبية، وقد بدأت مساعيهم باجتماع بعض النواب في القاهرة بهدف استمرار الهيمنة المصرية على مجلس النواب بعد انعقاده في طرابلس لرفض الكثير من النواب العدوان على العاصمة.

حفتر استدعى عقيلة صالح إلى مقره بالرجمة الذي يدير منه المنطقة الشرقية، مرتين في أقل من شهر، بعد انقطاع طويل. عقيلة الذي يدّعى أنه يمثل السلطة المدنية العليا يستدعى من قبل من عيّنه هو بنفسه، في مشهد يدل على هوية المسيطر الحقيقي في المنطقة الشرقية، ومن يسيّر الأمور هناك على هواه، لكن ما أسباب هذا الاستدعاء؟ وما دلالات توقيته الآن؟

واجهة سياسية

الكاتب الليبي علي أبوزيد يرى أن استدعاء حفتر لعقيلة صالح يأتي في وقت يشعر فيه حفتر بعجز سياسي كبير، خاصةً أن نواب طبرق أصبحوا خارج المشهد بانعقاد جلسات مجلس النواب بطرابلس.

أبوزيد أضاف، في تصريح للرائد، أن حفتر يريد من عقيلة لملمة أعضاء مجلس النواب الموالين لمشروع الكرامة، وعقد جلسة لهم لعل الحياة تُبعث فيه من جديد ويستعيد أداته السياسية التي كان يتحرك بها، خاصة أن موعد مؤتمر برلين اقترب وحفتر يحتاج إلى واجهة سياسية تمثله في أي عملية سياسية قادمة.

تنسيق موحد

من جانبه علق الكاتب الصحفي فرج فركاش قائلا: “حسب المعلن من الأنباء أن لقاء عقيلة وحفتر يأتي في سياق مناقشة الأوضاع العسكرية والأوضاع السياسية في البلاد، وقد نتفهم موضوع مناقشة عقيلة للأوضاع العسكرية، لكن يبقى السؤال الملح ما دخل حفتر في السياسة؟! والكثير بدأ يتساءل لماذا لا يذهب حفتر إلى عقيلة باعتباره يمثل “القائد الأعلى” من وجهة نظر عقيلة، وليس العكس”؟

وأوضح فركاش أن لقاءات عقيلة وحفتر ربما تأتي في إطار تنسيق موقف موحد اتجاه التطورات الدولية خاصة مؤتمر برلين إلا أن الواقع يقول إن عقيلة في ظل انقسام البرلمان الحالي الذي زاد من هوته إعلان الحرب على طرابلس أصبح لا يمثل إلا نفسه وربما مجموعة قليلة من حوله لها نفس التوجه.

ورأى فركاش خلال حديثه أن الأحرى بعقيلة صالح التركيز على جهود توحيد البرلمان على رؤية موحدة تمثل غالبية النواب تنهي الأزمة الحالية بدلا من الهروب للأمام والاختباء خلف شعارات تبريرية للحرب الحالية أثبتت زيفها ولا أحد يصدقها، خاصة وأن عقيلة نفسه كان يترأس جلسة برلمانية لمناقشة ملتقى غدامس في 2 أبريل قبل يومين فقط على إعلان الحرب على طرابلس.

تزايد الضغط الدولي

الكاتب والصحفي عبد الله الكبير قال، إن لقاء حفتر مع عقيلة يتعلق بتزايد الضغط الدولي لإيقاف الحرب، والموقف المطلوب من البرلمان مع اقتراب موعد مؤتمر برلين، والتباحث في موضوع جلسة مرتقبة للبرلمان في إحدى مدن الجنوب يشارك فيها نواب طرابلس.

وأردف الكبير، في تصريح للرائد، في العادة لا يسحب حفتر ورقة عقيلة إلا لأمر مهم، ولا مهم لدى حفتر سوى استمرار البرلمان في دعمه حتى يصل إلى السلطة أو يقتل العدد الأكبر من الليبيين، وفق قوله.

عن عادل المبروك

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

male enhancement pills in stores|Lose a stone in two weeks|How is cannabis oil taken