الأخبار
الرئيسية / سياسة / مراقبون: طباعة العملة في روسيا دليل على ضعف المركزي، وعليه اتخاذ إجراءات لمنع تداولها

مراقبون: طباعة العملة في روسيا دليل على ضعف المركزي، وعليه اتخاذ إجراءات لمنع تداولها

.

صادرت السلطات المالطية شحنة من العملة المطبوعة في روسيا مكونة من حاويتين تبلغ مساحة كل منهما 2000 قدم مكعب، كانت في طريقها للمصرف المركزي الموازي في مدينة البيضاء.

ونقلت صحيفة “مالطا تايمز” عن مسؤول كبير في الاستخبارات المالطية قوله، إن هذا الإجراء يأتي في إطار دعم شرعية حكومة الوفاق وتنفيذًا لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بليبيا التي تدعمها مالطا.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن ما يقوم به المركزي الموازي التابع لحكومة الثني من طبع للعملة في روسيا سيضرّ بالاقتصاد الليبي، ويسهم في تدهور الدينار أمام النقد الأجنبي، في الوقت الذي يظل المصرف المركزي الذي طبعت العملة خارج سلطته متفرجًا دون تعليق.

فبحسب قانون المصارف رقم 1 لسنة 2005، فإن الجهة الوحيدة المخولة بإصدار وسك العملة هي مصرف ليبيا المركزي حصرا دون أي مؤسسة مالية أو مصرفية أخرى، وذلك عبر إدارة الإصدار التي تتولى مهمة تحديد شروط ومعايير وشكل العملة وقيمتها وفئاتها وحجم الكتلة النقدية اللازمة للتداول.

تراخي المركزي

المحلل الاقتصادي خالد الدلفاق قال، إن تراخي مصرف ليبيا المركزي في إصدار قرار يقضي بعدم تداول العملة التي يطبعها المصرف الموازي جعله يتمادى ويطبع كمية أكبر من تلك التي طبعها في عام 2016.

وأضاف الدلفاق، في تصريح للرائد، أن الحجة التي وضعها الموازي في السنتين الماضيتين كانت أنه يعاني نقصا في السيولة، وأن محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير لا يرسل لهم مخصصاتهم المالية، ولكن الآن يتضح أن الهدف من طباعتها ليس اقتصاديا بل سياسي عسكري وهو دعم الحرب وشراء الذمم والأسلحة والمرتزقة، وهذه كارثة كبيرة لما لها من ضرر على سعر صرف الدولار في السوق السوداء وارتفاع أسعار السلع الغذائية.

وأوضح الدلفاق، أن على المصرف المركزي إصدار قرار حازم يمنع صرف العملة المطبوعة في المنطقة الغربية والجنوبية، وعدم دخولها إلى البنوك؛ لما ستسببه من تضخم كبير تكون له آثار سلبية ضد الإصلاحات الاقتصادية التي جعلت من الدينار الليبي يتعافى بعض الشيء.

إرغام روسيا

وأكد المحلل الاقتصادي إبراهيم السنوسي، من جانبه، أن على مصرف ليبيا المركزي مخاطبة الجهات الدولية ذات العلاقة، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لإرغام روسيا على عدم طباعة العملة ووقف التعامل مع المصرف الموازي.

وقال السنوسي، في تصريح للرائد، إن سكوت المصرف المركزي عن طباعة العملة وبدء تداولها يعدّ نوعا من الرضى؛ لأن من شروط قبول العملة هو تداولها بين المواطنين، وإن الاستمرار في طباعتها يشير إلى عدم قدرة مصرف ليبيا المركزي على إحراج روسيا وإيقافها عن التعامل مع الموازي عن طريق المنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة.

وأضاف السنوسي، أن تزايد طباعة العملة بهذا الشكل المطرد سيقود البلاد نحو تضخم غير مسبوق، وإلى سحب أي عملة أجنبية يمكن توفيرها في السوق وإلى فقدان الدينار الليبي قوته الشرائية بشكل كبير، وتراجع أسعاره أمام العملات الأجنبية على الرغم من فرض ضريبة على بيع العملات الأجنبية، مبينًا أنه لو لم تُطبع هذه المليارات في روسيا لكان لحزمة الإصلاحات الاقتصادية المعتمدة من المركزي والرئاسي نتائج أكثر إيجابية على الاقتصاد الوطني.

عن Journalist

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *