الرئيسية / سياسة / بين اتهام “مكافحة الإرهاب” ونفي البعثة، الأطقم الطبية تحت نيران طيران حفتر

بين اتهام “مكافحة الإرهاب” ونفي البعثة، الأطقم الطبية تحت نيران طيران حفتر

ليست هذه المرة الأولى وقد لا تكون الأخيرة التي تستهدف فيها طائرات حفتر المستشفيات الميدانية والأطقم الطبية وسيارات الإسعاف أثناء تأدية واجبها الإنساني المليئ بالمخاطر بسبب العدوان على طرابلس.

فضمن سلسلة جرائم حفتر ضد المدنيين والأطقم الطبية التي صارت معلومة لدى الجميع، صبت طائرة مسيرة غضب قنابلها على سيارة إسعاف في منطقة صلاح الدين مما أدى إلى مقتل السائق “سالم انفيص”، وقبل أن يوارى جثمانه في الثرى عادت هذه الطائرات لتقصف رفاقه في المستشفى الميداني بوادي الربيع فجرحت مسعفين اثنين.

البعثة متهمَة

وفي أولى ردود الفعل، قال المتحدث باسم مكافحة الإرهاب العقيد عبد الباسط تيكة، إنهم زودوا بعثة الأمم المتحدة خلال الأيام الماضية بإحداثيات مواقع المستشفيات الميدانية لمنع استهدافها، مشيرا إلى تفاجئهم من استهداف حفتر للمستشفيات.

وحمّل تيكة، وفق الصفحة الرسمية لعملية بركان الغضب، البعثة المسؤولية الكاملة، متهمًا إياها بالتواطؤ مع حفتر في قصف الأماكن الطبية المعلومة لديها، مؤكدًا عزمهم على رفع دعاوى قضائية ضد حفتر والدول الداعمة له في محكمة الجنايات الدولية وكل المحاكم المختصة.

نفي البعثة 

في المقابل، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تلقيها إحداثيات للمستشفيات والعيادات الميدانية العاملة جنوب طرابلس ونقلها إلى أحد أطراف النزاع.

وأدانت البعثه “بشدة” الهجمات على أي أهداف مدنية، ومن ذلك المرافق الصحية والمستشفيات الميدانية والفرق الطبية، مؤكدة وقوع ما لا يقل عن 58 هجوما على الأطقم الطبية والمرافق الصحية خلال 2019.

الصحة تدين

واستنكرت وزارة الصحة، من جانبها، بكل العبارات وأشدها، استهداف مستشفيين ميدانيين وسيارات إسعاف فجر الخميس بمنطقتي صلاح الدين ووادي الربيع؛ مما تسبب في مقتل مسعف وفقد آخر لعينه، وإصابة 3 من الأطقم الطبية بجروح، وتدمير مستشفيين بكامل معداتهما الطبية، وسيارات إسعاف.

وعبرت الوزارة عن استيائها من الصمت الدولي حيال هذه الاعتداءات والانتهاكات الممنهجة التي تخترق جميع القوانين المحلية والدولية الإنسانية، وتنتهك المواثيق والأعراف التي تجرم استهداف العناصر الطبية والمرافق الصحية، وتُعدّ جرائم حرب تضاف لسجل الاعتداءات غير المبررة على القطاع الصحي والعاملين به منذ مطلع أبريل الماضي.

ومع نفي البعثة تلقيها لأي إحداثيات، وتأكيد قوة مكافحة الإرهاب على تزويدها بها، تظل الأطقم الطبية معرضة لخطر قذائف عناصر حفتر وطائراته التي لم ينجُ منها حتى المدنيون في وسط العاصمة.

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

السراج يبحث الإجراءات والتدابير لاستئناف مطار معيتيقة

بحث رئيس المجلس الرئاسي، الأربعاء، الإجراءات والتدابير المتخذة لإعادة تشغيل مطار معيتيقة الدولي بشكل آمن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *