الأخبار
الرئيسية / سياسة / غزارة الأمطار بالمنطقة الشرقية تكشف الفساد المستشري وإهمال البنية التحتية

غزارة الأمطار بالمنطقة الشرقية تكشف الفساد المستشري وإهمال البنية التحتية

في أول سقوط للأمطار امتلأت شوارع وأزقة مدن في المنطقة الشرقية بمياه الأمطار، وكان لبلديتي شحات وأم الرزم شرق درنة النصيب الأكبر من ذلك لتهالك البنية التحتية فيهما.

الأمطار تسببت في مقتل امرأة وطفلتيها، بعد أن دخلت المياه إلى منزلهم في منطقة أم الرزم، كما أتلفت ممتلكات المواطنين الذين ناشدوا السلطات هناك مساعدتهم وإيجاد حلول لارتفاع منسوب مياه الأمطار والعمل على تطوير البنية التحتية.

مواطنون حمّلوا السلطات هناك مسؤولية إهمال البنية التحتية طوال هذه المدة، واتهموها بالفساد المالي وسرقة الميزانيات المخصصة للنهوض بالبنية التحتية في مناطقهم، متسائلين أين الميزانيات التي تصرف كل عام؟

الإجابة عن تساؤلات المواطنين غير صعبة، فالميزانيات المخصصة لمدنهم استحوذ عليها حفتر وعناصره لتمويل حروبه المختلفة، ولعل تصريحات محافظ المصرف الموازي علي الحبري خير دليل على ذلك، حين كشف عن صرف حفتر 8 مليارات دينار على عناصره.

تصريحات الحبري أكدتها وكالة رويترز عندما نشرت تقريرا عن مصادر تمويل حفتر، أفصحت فيه عن أن حفتر موّل عناصره بنحو 35 مليار دينار خلال السنوات الأربع الماضية.

حفتر المتهم الرئيس بتدمير مدينة بنغازي لا يُعير اهتماما لشكاوى المواطن أو تهالك البنية التحتية؛ فكل ما يهمه هو تسليح أسوار معسكر الرجمة الذي يقطن به هو وأعوانه بعد أن اتخذ منه مركز عمليات لإدارة حروبه.

وبدلا من التركيز على إعمار بنغازي بعد زعمه تحريرها، وتخصيص الأموال للنهوض بالبنية التحتية في الشرق ـ سرق ابنُه صدام مبلغا هو الأكبر في تاريخ سرقات المصارف في البلاد عندما استولى على أكثر من مليار دينار كانت موجودة في مصرف بنغازي المركزي بعد دخول عناصر حفتر إليه.

ولم يكتفِ حفتر ومعسكره بذلك بل زاد من إرهاق كاهل المواطن بتشكيله ما يسمى بهيئة التعبئة العامة التي أعلن مدير مكتب حفتر عون الفرجاني أن عناصرهم ستضع يدها على أموال الدولة ومؤسساتها من خلال هذه الهيئة لتمويل حرب حفتر على طرابلس.

وأضاف الفرجاني أنهم سيجبرون المواطنين على دفع جباية الكهرباء ودفع الضرائب لكي تذهب هذه العائدات إلى تمويل الحرب على العاصمة.

وقبل هذا كشف رئيس الحكومة الموازية عبد الله الثني عن أن هيئة الاستثمار العسكري التابعة لحفتر وضعت يدها على أراضٍ زراعية للدولة وأنها تأخد 500 دولار عن كل عامل وافد أثناء دخوله إلى ليبيا، وهو أمر خارج عن اختصاصها، وهذه التصريحات تؤكد حجم الفساد والسرقات في معسكر الرجمة.

وفي ظل كل هذه السرقات واستغلال المواطن وإهمال البنية التحتية في الشرق الليبي ـ يترقب المواطن في المنطقة الشرقية دخول فصل الشتاء والخوف يساوره على منزله وممتلكاته.

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *