الرئيسية / اقتصاد / مراقبون: أسعار النفط لن تقف عائقًا أمام قطار الإصلاحات الاقتصادية

مراقبون: أسعار النفط لن تقف عائقًا أمام قطار الإصلاحات الاقتصادية

من منا لا يعرف أن الاقتصاد الليبي يعتمد على النفط بنسبة كبيرة في الدخل القومي للبلاد، أي أن تراجع أسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية قد يوثر سلبا على واردات ليبيا من النفط، خاصة أن ليبيا تمر بأزمة اقتصادية استوجبت تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية.

ومع بدء تنفيذ الإصلاحات في ديسمبر الماضي تراجع سعر خام برنت إلى 50 دولارا للبرميل، قبل أن يقفز اليوم إلى 62 دولارا، فهل سيضع ذلك الإصلاحات في زاوية ضيقة بعد أن بدأت تؤتي أكلها ونجحت في توفير السيولة وخفض سعر النقد الأجنبي أمام صحوة الدينار الليبي، أم أن الإصلاحات ستنجح على الرغم من كل ذلك؟

تأثير محدود

المحلل الاقتصادي إبراهيم السنوسي رأى أن تأثير انخفاض أسعار النفط على الإصلاحات الاقتصادية سيكون محدودا، خاصة بعد تعافي إنتاج النفط الليبي الذي فاقت إيرداته 18 مليار دولار هذا العام، “ووجود احتياطي يفوق 60 مليارا”، مع تفعيل ضريبة بيع العملة الأجنبية للأغراض التجارية والسياحية.

وأضاف السنوسي للرائد، أن انخفاض سعر النفط قد يؤثر في مستوى التضخم الذي انخفض إلى 9% في السنة الحالية، بعد أن بلغ في 2017 نحو 28%، كما انخفضت أسعار السلع التموينية بنحو 35%، وزادت القوة الشرائية للدينار الليبي إلى 200%، وتراجع العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات والموازنة العامة.

المركزي في وضع صعب

وأوضح عضو هيئة التدريس بجامعة مصراتة خالد الدلفاق، أن ليبيا دولة استهلاكية تعتمد على الاستيراد من الخارج لكل السلع، ولذلك فكلما انخفض سعر خام برنت انخفضت إيرادات الدولة من النفط، وهو ما يؤثر سلبا على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

وبيّن الدلفاق، في تصريح للرائد، أن المركزي في وضع صعب في ظل الالتزمات التي اتفق عليها مع المجلس الرئاسي؛ لأن الإصلاحات الاقتصادية مبنية أساسا على فرض رسوم على سعر صرف العملة الأجنبية، ومصدرها الأساسي مبيعات ليبيا من خام النفط.

لا علاقة للنفط بالإصلاحات

من جهة أخرى، أكد الخبير الاقتصادي المبروك صالح، أن الإصلاحات الاقتصادية لا علاقة لها بأسعار النفط، وأن ما يؤثر فيها حقيقة هو وجود البيروقراطية في المصارف التي تتمثل في شروط السحب وتأخر إجراءات التنفيذ.

وأوضح صالح للرائد، أن المنظومة المصرفية وآليات تنفيذها مع عدم وجود ميزانية للتنمية، قد يقف أمام تنفيد الإصلاحات، أما انخفاض سعر النفط فسيكون تأثيره نسبيا فقط.

وبعد استمرار انخفاض الدولار الذي يشعل جذوة الأمل في نفس المواطن الليبي بالحصول على السلع التموينية ومقوماته المعيشية بسعر أقل، هل يسجل الدولار رقمًا جديدًا لم يحققه منذ سنوات مضت؟

عن محمد الغرياني

شاهد أيضاً

خام برنت يحقق ارتفاعا نسبيا بسبب إغلاق حقل الشرارة

ارتفعت عقود خام النفط برنت، الثلاثاء، 39 سنتا محققة 60.36 دولار للبرميل. وتأثرت أسعار النفط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *