الأخبار
الرئيسية / سياسة / السيادة الليبية.. بمفهوم معرقلي الدستور: اتهام لإيطاليا، وإباحة لروسيا

السيادة الليبية.. بمفهوم معرقلي الدستور: اتهام لإيطاليا، وإباحة لروسيا

بعد إصدار سفارة ايطاليا لدى ليبيا توضيحا حول تصريحات السفير “جوزيبي بيروني” نفت فيه طلبه تأجيل الانتخابات الليبية، وأكدت أن السفير قصد أن قرار تحديد موعد إجراء الانتخابات يعود لليبيين فقط ، استغل الطرف الرافض للاستفتاء على الدستور قبل إجراء الانتخابات، تصريحات السفير وسوّقها على أنها تدخل في الشأن الداخلي الليبي؛ ليمرر رغبته بإجراء انتخابات رئاسية دون قاعدة دستورية سليمة؛ ليتمكن خلالها من تنفيذ أجندتهم في إطالة المراحل الانتقالية، واستمرار مزيد من الفوضى، وعدم الاستقرار، أو توريط البلاد في انتخابات رئاسية دون دستور يضمن عدم عودة الاستبداد.

تناقض في فهم معنى السيادة

بعد أيام من تأكيد السفارة الإيطالية على أن الليبيين وحدهم من يقرر إجراء انتخاباتهم، ظهر المتحدث باسم قوات حفتر العميد أحمد المسماري، مصرحا لوكالة سبوتنك الروسية بضرورة تدخل روسيا عسكريا في ليبيا كتدخلها في سوريا.

المسماري قال: إن الوضع في ليبيا يستدعي تدخلا روسيا ومن الرئيس بوتين شخصيا؛ لإبعاد من وصفهم باللاعبين الأجانب مثل تركيا وقطر وإيطاليا وفق قوله.

لكن المسماري لم يشر إلى إلى الدعم المصري، والاماراتي الذى يحظى به حفتر علانية وباعتراف لجنة العقوبات الأممية في تقرير صادر عنها في يونيو 2017.

ويظهر التناقض هنا بسكوت من يسمون أنفسهم بالتيار المدني عن مطالبة الناطق باسم قوات حفتر الصريحة بالتدخل الروسي، في حين أنهم بالغوا في الاتهام حول كلام السفير الإيطالي عن الانتخابات التي لا تعدو كونها توضيحا؛ لعدم توفر المناخ المناسب لإجرائها وسط الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها ليبيا.

مطامع سلطوية

كما أن المطالبين بإجراء انتخابات بدون دستور خاصة من “مزدوجي الجنسية” ومنهم العارف النايض مالك القناة التى خرج فيها السفير الايطالي؛ والذي يسعى إلى التخلص من المادة 99 من مشروع الدستور التي تنص على أن لا يكون المترشح للرئاسة قد سبق له الحصول على أية جنسية ما لم يكن قد تنازل عنها قانونًا قبل سنة من تاريخ فتح باب الترشح، وهي التي لا تمكن النايض من ترشيح نفسه؛ لامتلاكه الجنسية الكندية إلى جانب الليبية.

المادة 99 تنص كذلك على ألا يكون للمترشح للرئاسة زوج أجنبي، وكذلك المادة 192 من المسودة التي تنص على منع مزدوجي الجنسية من تولي الوظائف السيادية.

وبهذا يتضح أن المنادين لانتخابات سريعة بدون دستور يريدون أن يصلوا للسلطة بسرعة، وعند تربعهم على كرسي السلطة سيضعون دستورا أو سيفصلون دستوراً يضمن استمرارهم في الحكم بسهولة وبيسر.

عن علي عبدالله

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *