الرئيسية / مقالات الرأي / نداء إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب

نداء إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب

نص الإعلان_الدستوري في الفقرة السابعة من المادة (30) على أن “يطرح مشروع الدستور للاستفتاء عليه بـ (نعم) أو (لا) خلال ثلاثين يومًا من تاريخ اعتماده، فإذا وافق الشعب الليبي على المشروع بأغلبية ثلثي المقترعين، تصادق الهيئة على اعتباره دستورا للبلاد، ويحال إلى مجلس النواب لاصداره”، من الواضح هنا أن وصف الشعب الليبي جاء محددا وقاطعا ليعني أن الشعب الليبي الذي يقطن الوطن الذي اسمه ليبيا، وبالتالي فليبيا دائرة انتخابية واحدة.

نية المشرع وإرادته
أمر آخر في غاية الأهمية، أن نية المشرع وإرادته هي التي تحدد معنى التشريع الذي أصدره في الزمن الذي أصدره فيه، وحيث أنني كنت أحد أعضاء المجلس الوطني الانتقالي فإن نية المجلس وإرادته وقت إصدار الإعلان الدستوري كانت “أن ليبيا دائرة انتخابية واحدة”، ولم يدُر في خلد أي عضو من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي المؤقت أن تقسم ليبيا لثلاثة دوائر، أو أن يفسر الثلثان بهذه الطريقة، أو أن تُشترط الأغلبية البسيطة لكل دائرة.

المشكل والحل
المشكل: مشروع القانون معيب وقابل للطعن، وإقراره بهذا العيب مضيعة للوقت، لا يمكن بحال تقسيم ليبيا إلى ثلاثة دوائر، ثم تشترط الثلثين في كل دائرة، لنفترض جدلا أن ثلثي المقترعين من الشعب الليبي قال: نعم، وأن أحد الدوائر، حسب ما جاء في مشروع القانون المعيب الذي سيصوت عليه مجلس النواب، لم تتحصل على الأغلبية البسيطة، النتيجة حسب القانون هي رفض مشروع الدستور، وحسب الإعلان الدستوري هي إقرار مشروع الدستور.

الحل: لا أعتقد أن المجلس الأعلى للدولة يعارض مشروع القانون الذي سيصوت عليه مجلس النواب، أو أنه لن يعارض ترجيحا لمصلحة البلاد العليا وحفاظا على المسار السياسي، وبالتالي لماذا لا يتم التوافق مع المجلس الأعلى للدولة لتعديل الإعلان الدستوري وفق المادة (12) من الاتفاق السياسي، بحيث ينص على أن ليبيا ثلاثة دوائر انتخابية (ويصدر بتقسيم الدوائر قانون)، وأنه لإقرار مشروع الدستور يتطلب حصول مشروع الدستور على موافقة ثلثي المقترعين على مستوى ليبيا والأغلبية البسيطة كحد أدنى على مستوى كل دائرة انتخابية على حدة.

الكاتب: عبدالرزاق العرادي

عن علي عبدالله

شاهد أيضاً

القضاء.. ركن الدولة الغائب

علي أبوزيد/ كاتب ليبي إن مبدأ الفصل بين السلطات وإعطاءَ كلّ سلطة استقلاليتها عن غيرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *