الأخبار
الرئيسية / سياسة / الأمم المتحدة تدعم مخرجات لقاء روما … فلماذا تصر باريس على معارضته؟

الأمم المتحدة تدعم مخرجات لقاء روما … فلماذا تصر باريس على معارضته؟

 

من الواضح أن فرنسا تسعى هذه الأيام وبقوة للعودة إلى قيادة المساعي الدبلوماسية والسياسية بين الأطراف الليبية، وتريد ترتيب أوراقها في ليبيا بشكل آخر.

فها هو وزير خارجيتها، جان إيف لودريان، يعود إلى زيارة ليبيا، ويبدؤها من طرابلس التي قال فيها: “جئت حاملًا رسالة فرنسا لكل الشعب الليبي، التي تهدف إلى دعم مجمل القوى الليبية التي تكافح الإرهاب على كل الأراضي الليبية” ، وهذا الكلام يثبت التغير والتبدل في الموقف الفرنسي، وتأكّد هذا باجتماع عقده لودريان مع قيادات عسكرية من المنطقة الغربية في طرابلس، أتبعها بزيارة إلى مدينة مصراتة حيث اجتمع مع قيادات سياسية ودعاهم إلى زيارة باريس.

باريس مصرة على انتخابات قبل نهاية العام

وأكد لودريان، في زيارته إلى طرابلس، أن الخروج من الأزمة السياسية يكون بإجراء الانتخابات، في إشارة إلى أن فرنسا تصر على أن تكون الانتخابات في الموعد الذي تقرر في لقاء باريس مايو الماضي، وقد أوضح ذلك بقوله “إن زيارتي لليبيا تأتي من أجل تذليل العقبات أمام المسار الديمقراطي، وإجراء الانتخابات وفقا لاتفاق باريس”، معلنًا أن فرنسا ستقدم في سبيل إنجاح الانتخابات دعمًا تقنيًّا وماليًّا عبر البعثة الأممية.

لكن ما يطمح إليه لودريان قد يكون صعبا، إذ إن اتفاق باريس نفسه ينص على إجراء انتخابات في ليبيا مستندة إلى إطار دستوري، وهو الأمر الذي لم ينجزه حتى الآن مجلس النواب في طبرق التي ينتظر أن يزورها لودريان بعد طرابلس.

صراع واضح بين باريس وروما

زيارة الوزير الفرنسي لليبيا أثبتت أن صراعًا واضحًا بدأ بين فرنسا وإيطاليا على المستوى الدولي، وساحته ستكون ليبيا.

وبدا هذا واضحًا وعلنيًّا في تصريحات المسؤولين الإيطاليين، التي كان آخرها تصريح رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الذي أعلن فيه معارضته تنظيم انتخابات بليبيا في ديسمبر المقبل ، وقال: “أخبرت ماكرون أن هدفنا ليس تنظيم انتخابات في ليبيا في القريب كما يريد”، وهاجمه بقوله “إنك ستكون مخطئًا فيما لو اعتقدت أن ليبيا تخصك”.

ومن الجانب الفرنسي كان لودريان أكثر وضوحًا قبل زيارته لطرابلس، في تصريحات له قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين الماضي، شدد فيها على ضرورة احترام أجندة اتفاق باريس، وتنفيذها قبل نهاية عام 2018.

سلامة يخالف باريس

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أشار المبعوث الأممي غسان سلامة، إلى عدم إمكانية إجراء الانتخابات في الوقت القريب، وهو كلام يتوافق مع نتائج اجتماع روما الأخير الذي كانت فرنسا حاضرة له.

وتطرق سلامة إلى العديد من الأمور التي تخص الشأن الليبي، لعل أبرزها: موعد إجراء الانتخابات، وكيفية إجرائها، وحديثه عن وجود مسؤولين رسميين يعرقلون إجراء الانتخابات، من بينهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح كما أشار إلى ذلك.

الأمر الذي رأى فيه عديد المراقبين والمحللين معارضة واضحة لمخرجات لقاء باريس التي تنص على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أساس دستوري قبل نهاية العام الحالي 2018.

وفي ظل هذا الصراع المعلن بين باريس وروما على ليبيا، هل تنجح فرنسا في إجراء الانتخابات ومعاندة أمريكا التي تقف وراء روما في مواجهة فرنسا في ليبيا، وتنفذ الانتخابات قبل نهاية العام؟ أم تؤجل الانتخابات إلى ما قبل انتصاف العام القادم وفق نتائج اجتماع روما؟

عن إبراهيم

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *