الأخبار
الرئيسية / سياسة / الجضران يُفقد ليبيا 130 مليار دولار، والخسائر مستمرة

الجضران يُفقد ليبيا 130 مليار دولار، والخسائر مستمرة

يعتبر قطاع النفط من أهم القطاعات في ليبيا، وهو المصدر الرئيس للدخل في الميزانية العامة، وقد واجه هذا القطاع كثيرًا من التحديات، منها وقوع المنشآت النفطية في مناطق الاشتباكات، والإغلاق المتكرر لهذه المنشآت ، وقد أثر كل ذلك في إنتاج النفط الذي انعكس بدوره على كافة قطاعات الدولة.

إقفال موانئ النفط سبب المعاناة

في نهاية عام 2013 قام رئيس حرس المنشآت النفطية سابقا إبراهيم الجضران بإيقاف تصدير النفط من الموانئ الواقعة في منطقة الهلال النفطي؛ بدعوى “بيع النفط بدون عدادات”.

أثر إيقاف تصدير النفط في قطاعات الدولة الرئيسية إلى وقتنا هذا، وانعكس على حاجات المواطن البسيطة، فقد وصل إنتاج النفط في الأعوام الثلاثة التي ثلث إيقاف التصدير 360 ألف برميل يوميا، في حين كان الإنتاج يصل لـ مليون و600 ألف برميل قبل الإيقاف.

خسائر أكثر من 100 مليار

قدّرت المؤسسة الوطنية للنفط، حسب ما نشرت على موقعها الرسمي، خسائرها جراء إغلاق الحقول والموانئ النفطية منذ أواخر 2013 إلى مايو من العام 2017، بحوالي 130 مليار دولار.

واستمرت خسائر الدولة جراء إغلاق الحقول النفطية المتكررة، بعد السنة السيئة التي سنها الجضران، فقد أعلنت المؤسسة عن خسائر جديدة تقدر بأكثر من 180 مليون دولار جراء إغلاق صمام الرياينة، وغرفة التحكم بحقل الوفاء، وإغلاق الخط الرابط بين مجمع مليتة الصناعي ومحطة الرويس الكهربائية.

وبسبب ذلك ضاعت فرص تسويقية لبيع النفط بأسعار تجاوزت 115 دولار للبرميل، قبل انهيار الأسعار الذي بدأ مع منتصف عام 2014، حسب بيانات رسمية.

محاولات الجضران لاستعادة الموانئ

في سبتمبر 2016 شنت سرايا الدفاع عن بنغازي بالتعاون مع قوات حرس المنشآت النفطية التي يقودها إبراهيم جضران وكان مواليا لحكومة الوفاق حينها، هجوماً مسلحا على موانئ الهلال النفطي في محاولة لاستعادتها، إلا أنها قوبلت بقصف من طائرات تابعة لقوات حفتر.

وأعلنت غرفة تحرير وتأمين الحقول والموانئ النفطية المشكلة بقرار وزير الدفاع بحكومة الوفاق العقيد المهدي البرغثي، ديسمبر 2016، إطلاقها عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على موانئ الهلال النفطي و”تحريرها” من قوات حفتر، بالتعاون مع سرايا الدفاع عن بنغازي، إلا أنه جرى استهداف آلياتهم من قبل طائرات حفتر مرة أخرى، وانسحابهم إلى جنوب الهلال النفطي.

في مارس 2017 شنت سرايا الدفاع عن بنغازي، هجوما مسلحا يعد الثالث على موانئ الهلال النفطي، للسيطرة عليه وطرد قوات خليفة حفتر التي سيطرت على موانئ الهلال النفطي في 14 سبتمبر 2016، بعدما كانت تحت سيطرة قوات حرس المنشآت النفطية بقيادة آمر الجهاز حينها إبراهيم جضران، وأعلنت قوات السرايا سيطرتها على الموانئ، وتسليمها لحرس المنشآت بقيادة إدريس بوخمادة الذي كلفه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

أما في 14 مارس2017 أعلنت قوات حفتر استعادة السيطرة على الموانئ النفطية بعد هجوم بري وجوي وبحري أجبر قوات سرايا الدفاع عن بنغازي وحرس المنشآت النفطية على الانسحاب إلى منطقة الجفرة جنوب الهلال النفطي.

الجضران يعود إلى الواجهة

بعد غيابه عن الأضواء لقرابة السنتين، عاد ابراهيم الجضران إلى المشهد من جديد، بعد تمكّنه من إعادة السيطرة على مينائي السدرة ورأس لانوف الأسبوع المنصرم وإخراج قوات حفتر منها.

من جهته أدان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج سيطرة قوات الجضران على الموانئ النفطية، مؤكدا أنه لم يصدر أي تعليمات أو أوامر لأي قوة بالتحرك نحو منطقة الهلال النفطي، واصفًا الهجوم بـ “الخارج تماما عن شرعية حكومة الوفاق”.

بيان السراج قابلته كتّاب وسياسيون بانتقادات لاكتفائه بالتنديد فقط، متوقعين اتخاذه لقرار يوقف الصراع الدائر على النفط بوصفه القائد الأعلى للجيش الليبي.

الخسائر المتوقعة

من جهتها أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في مينائي راس لانوف والسدرة، مشيرة إلى أن خسائر الإنتاج النفطي تقدر بأكثر من 240 ألف برميل يومياـ متوقعة زيادة الخسائر إلى 400 ألف برميل إذا ظلت الموانئ مغلقة.

هذه الحرب تحث حكومة الوفاق التي يعترف بها العالم على اتخاذ موقف واضح وصريح ضد من يتلاعب بقوت الليبيين، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المواطن الليبي من غلاء في الأسعار وشح في السيولة.

 

 

عن علي عبدالله

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *