الرئيسية / سياسة / رفض الرقابة، والتلاعب بمخصصات أرباب الأسر. أبرز ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة حول المركزي

رفض الرقابة، والتلاعب بمخصصات أرباب الأسر. أبرز ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة حول المركزي

تجاوزات أخرى لمصرف ليبيا المركزي كشفها هذه المرة التقرير السنوي لديوان المحاسبة، حيث سجل  التقرير تجاوزات للمركزي ومحافظه الصديق الكبير الذى لم يقم بأي  حلول اقتصادية من شأنها أن تعالج الأزمة التي تمر بها البلاد، وفق تقرير المحاسبة.

التقرير الذي كان حمله ثقيلا على الصديق الكبير دليل آخر على هدره للمال العام، وتفرده بإدارة المصرف في اتخاذ القرارات والتوقيع على الاعتمادات التي تعطى لمن يواليه

المركزي يرفض الرقابة

ولفت التقرير إلى أن المركزي رفض التعاون مع الأجهزة الرقابية وغيّب المعلومات عنها، ورفض تزويد الديوان بأي معلومات تتعلق بالتحويلات الخارجية، أو نتائج تنفيذ الموازنة الاستيرادية بالمصارف.

وأكد التقرير أن الصديق الكبير استخدم كل نفوذه؛ لإخفاء أي بيانات عن التحويلات الخارجية والاعتمادات المستندية، والمستندات برسم التحصيل التي تمنح من المصرف، مشيرا إلى منع الكبير موظفيه من الامتثال لطلبات الاستدعاء التي ترد إليهم من الديوان، وحجبه منظومة الاعتمادات المستندية.

ونوه الديوان إلى أن الكبير أصدر تعميمات للمصارف التجارية بعدم التعاون مع الديوان، أو تقديم أي بيانات خاصة بالاعتمادات المستندية أو الحسابات الجارية أو تجميد الحسابات المتورطة في تهريب الأموال.

التلاعب في مخصصات أرباب الأسر

تقرير الديوان كشف عن تجاوزات في القيمـة المخصصة مـن النقد الأجنبي لأربـاب الأسـر لكـل المصارف في سنة 2017 وفق المنظومة المعتمدة بـإدارة مصـرف ليبيـا المركزي بلغت 2,786,246,400 دولار، مؤكدا أنه لا يوجــد حتــى الآن بيــان أو موقــف عــن حجــم مــا تم تنفيــذه وســـحبه مـــن مخصصـــات الأســـر.

وأكد الديوان ضبطه مخالفات من شأنها التلاعب بحسابات أرباب الأسر بالمصارف التجارية؛ نتيجة قصور إدارة الرقابة على المصارف والنقد التي من مهامها متابعـة القـرارات الصـادرة عـن مصـرف ليبيا المركزي.

وأشار الديوان في تقريره إلى أن طريقـة صـرف مـنح الأسـر الـتي فرضـت علـى المـواطنين باســتخدام الحــوالات والبطاقــات الإلكترونية تكبــد الدولــة والمــواطنين مئــات الملايين من الـدولارات كعمـولات تحويـل وإصـدار ورسـوم سـحب،  ولا يوجـد أي مبرر لها.

توريد النقد الأجنبي

وفيما يتعلق بتوريد النقد الأجنبي للداخل أوضح التقرير أن المركزي يدعي وجود حظــر دولــي علــى توريــد العملــة الأمــر الــذي لا يمكــن قبولــه، نافيا وجود الحظر على توريد العملة.

وأكد التقرير أن هــذا الأمــر ينــافي كــل الأعــراف والمواثيــق الدوليــة، ويعتــبر اتهــاما مباشــرا للمجتمــع الــدولي بالتســبب في تــدمير الاقتصــاد اللــيبي، حيــث إن مثــل هــذا الإجراء لو صح فيعتبر عقوبة دولية تستلزم قرارا يصـدر بالتصـويت في مجلـس الأمـــن في حين أن كـــل قـــرارات العقوبات المفروضـــة علـــى الدولـــة الليبيـــة منشورة وليس من ضمنها حظر توريد النقد.

وبيّن التقرير أن أهم أســباب تــدني قيمــة الــدينار اللــيبي مقابــل العمــلات الأجنبيــة وتغـول أرباب السـوق السـوداء، هـو غيـاب الدولـة ممثلـة في مصرف ليبيا المركزي المعنيـة بـإدارة النقـد في هـذا السـوق.

المحافظ لم يعد الميزانية

وأضاف ديوان المحاسبة في تقريره لسنة 2017 أن محــافظ مصــرف ليبيــا المركــزي الصديق الكبير لم يقم بــدعوة مجلــس الإدارة لاجتمــاع في الأربع الســـنوات الماضية ولم تعد الميزانيـــة التقديريـــة خــلال الســـنة المالية الماضية موضع الفحص الـتي تعتــبـر أداة لمعاجلـــة الانحرافـــات إن وجـــدت، إضافة إلى عـدم اعتماد الميزانيات التقديرية والتقارير المعدة عن المراكـز الماليـة عـن السـنوات الثلاثـة التي تسـبقها، وهـذا يعـد مخالفـا لدليـل الحوكمة بالقطاع المصرفي.

وأشار الديوان إلى أن الإدارات المختصــة بالمصــرف لم تقم بإعــداد التقــارير الدوريــة حــول النشــاط المصـــرفي فيمـــا يتعلـــق بمكافحـــة غســـل الأمـــوال، وإدارة المخـــاطر، والعمليـــات المصرفية، والائتمان.

تجاوزات تعرض الأموال للضياع

وعن ضياع الأموال قال ديوان المحاسبة إن إدارة المركزي لم تلتزم بالحدود الائتمانية المقررة وفقا للسياسة النقدية للمصارف والمؤسسات الخارجية، مؤكدا أن ذلك أدى لتجاوز بعض المسؤولين للحدود الائتمانية وتعريض أموال المصرف للضياع.

وكشف التقرير أن قيمة المبالغ التي صرح المصرف المركزي ببيعها للمصارف التجارية لأغراض الاعتمادات ومستندات برسم التحصيل والحوالات ومنحة أرباب الأسر خلال السنة المالية 2017 بلغت (7،810،338،944) دولار.

وأشار إلى أن هذه المبالغ قدمت على أنها مبيعاته من النقد الأجنبي للمصارف التجارية، مؤكدا أن المصرف المركزي لم يقم بتحويل النقد الأجنبي الذي بيع للمصارف التجارية إلى حساباتها، إنما يحتفظ بها في حسابات وسيطة لديه، ولا تظهر كتحويلات نهاية العام، حيث بلغ رصيد حساب التزام المصرف المركزي تجاه المصارف التجارية بالعملات بما ما يعادل 2،814،431،284 دولار.

وبعد التقرير السنوي لديوان المحاسبة الصادر الأربعاء الماضي، الذي كشف فيه كل تجاوزات المركزي يظل الشارع الليبي ينتظر حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها المركزي في وقت سابق.

عن Journalist

شاهد أيضاً

الهيئة الفزانية تؤكد ترحيبها ودعمها للتقدم الحاصل في مسارات الحوار السياسي برعاية البعثة

أكدت الهيئة الفزانية، الأحد، دعمها للتقدم الحاصل في كافة مسارات الحوار السياسي برعاية البعثة الأممية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *