الأخبار
الرئيسية / سياسة / دعوات محلية ودولية للانتخابات … وحفتر يرفضها ويصفها بـ”التمثيل”

دعوات محلية ودولية للانتخابات … وحفتر يرفضها ويصفها بـ”التمثيل”

بين الدعوات الدولية والمحلية الداعمة والمرحبة بإجراء انتخابات تخرج البلاد من أزمتها الراهنة، وتنهي حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي انعكس على الوضع الاقتصادي وزاد من معاناة المواطن، تأتي التصريحات المضادة للانتخابات التي أطلقها قائد قوات عملية الكرامة خليفة حفتر؛ لإرباك المشهد السياسي، وتوقف عجلة التقدم نحو حلول جدية تكسر الجمود السياسي والاقتصادي للبلاد.

دعوة واتجاه دولي جديد

وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن هناك اتجاها دوليا جديدا نحو إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية العام الحالي، موضحا أنه سيعرض هذه الفكرة والاقتراح الجديد على أعضاء مجلس النواب؛ للاستماع لآرائهم.

وأضاف صالح في تصريحات إعلامية أن الوقت لا يكفي لتعديل الاتفاق السياسي وتكوين مجلس رئاسي جديد في مدة 3 أو 4 أشهر، خصوصا مع التوقعات بإجراء الانتخابات الرئاسية في سبتمبر القادم.

الرباعية تؤكد على أهمية عقد الانتخابات

وأكدت المجموعة الرباعية الدولية حول ليبيا، على أهمية عقد انتخابات برلمانية ورئاسية في إطار دستوري وقانون انتخابي، قبل نهاية العام، وفق خطة عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا

ودعت المجموعة الأطراف الليبية كافة في بيان لها إلى تحمل مسئولياتها ومواصلة تعاونها، مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة؛ لتنفيذ خطة الأمم المتحدة بشكل توافقي.

دعم إقليمي للانتخابات

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان” في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بالقاهرة: أن فرنسا تدفع بجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في تحديد موعد للانتخابات الليبية قبل نهاية العام.

بدوره أكد الناطق باسم الرئاسة المصرية “بسام راضي” أن وجهتي نظر مصر وفرنسا متفقتان على ضرورة أن تسارع ليبيا إلى إجراء انتخابات بعد حدوث تقدم نسبي في أوضاع الدولة التي مزقتها الحرب.

ترحيب محلي

ورحب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بالبيان المشترك للجنة الرباعية المعنية بليبيا الداعم للعملية السياسية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وأعرب السراج في بيان له عن ارتياحه لما تضمنه بيان اللجنة المنعقدة في القاهرة من تأكيده على أهمية إجراء الانتخابات؛ لإنهاء المراحل الانتقالية، والانقسام في البلاد، مشددا على تعهد كافة الأطراف بالقبول بما تسفر عنه نتائج الانتخابات.

صوان: الانتخابات هي الحل الأمثل لإنهاء الانقسام

من جهته رحب رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان بدعوة رئيس مجلسي النواب بإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أنها الحل الأمثل لإنهاء الانقسام وتوحيد البلاد، وإزالة ركام الاجسام التي خلفتها المراحل الانتقالية.

وأضاف صوان في تصريحات إعلامية أنه على مجلسي النواب والدولة   التوافق “عاجلا “على الأساس التشريعي الذي ستجرى على أساسه الانتخابات.

رفض للعملية الديمقراطية

أمام هذا التوجه الدولي والإقليمي والمحلي للانتخابات؛ يأتي تصريح قائد قوات الكرامة خليفة حفتر معاكسا لإجراء انتخابات والدفع بالعملية السياسية.

حيث صرح عقب عودته من رحلة علاجية بأن الجيش فقط هو من سيحقق الحياة الكريمة لليبيين، وأن العملية الانتخابية ما هي إلا تمثيلية، يريد أصحابها ممارسة الدجل على ممثليهم، لتضفي على المشهد السياسي غموضا حول رغبة حفتر الحقيقة في السيطرة على البلاد بعيدا عن صناديق الاقتراع والعملية الديمقراطية.

فهل تفلح الضغوط الدولية والمحلية الداعمة لإجراء انتخابات في كبح جماح رغبة قائد قوات الكرامة في السيطرة على البلاد بقوة السلاح، وإقناعه بالعملية الديمقراطية، والتداول السلمي على السلطة، بعيدا عن الحروب والدماء بين أبناء الوطن الواحد.

 

 

عن Journalist

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *