الرئيسية / مقالات الرأي / شهادة… حزب العدالة والبناء وقانون العزل السياسي

شهادة… حزب العدالة والبناء وقانون العزل السياسي

شاهدت مقطعا لعرض شرائح نُسب فيه، بطريقة ملتوية، أن حزب العدالة والبناء تنصل من قانون العزل السياسي، وهذا محض افتراء. بدأ الفيديو بمقدمات خاطئة وبالطبع توصل إلى نتيجة خاطئة.

للأمانة والتاريخ… طلب مني حزب العدالة والبناء المشاركة في مراجعات داخلية يقوم بها، وشاركت في هذه المراجعات، وقدمت للحزب أوراقا بيضاء تحتوي على أكثر من 125 صفحة. وحسب علمي فإن هذه المراجعات مستمرة حيث أرسل الحزب مؤخراً، باحثا إعلاميا، أجرى معي مقابلة مسجلة استمرت أكثر من ساعتين حملت هذه المقابلة أسئلة وإجابات صريحة وواضحة.

شاركت في تأسيس الحزب وأحسب، والله حسيبهم، أنه حتى اللحظة، حزب وطني وسياسي بامتياز، ومهما كانت علاقتي به فإن الحزب يستحق مني أن أدافع عنه كلما كان ذلك ممكناً وحقا، على الأقل فيما أظنه.

لذا فإن المقطع الذي شاهدته ليس إلا جزءا من الحملة السوداء، التي في هذه الحالة، يشارك فيها من لا تستقيم مع أخلاقه ومبادئه التي يدّعيها وذلك لأن:

أولاً: الحزب لا ينطق عنه أي من منتسبيه، عدا رئيسه أو بياناته أو الناطق باسمه.

ثانياً: حزب العدالة والبناء اعترض على مشروع قانون العزل السياسي المقدم من تحالف القوى الوطنية وجبهة الإنقاذ الوطني وقدم مشروعا بديلا من مقترحين (أ ، ب).

ثالثاً: لا شك أن الجو العام، وقت عرض مشروع القانون على المؤتمر الوطني العام، كان مشحوناً وكان ضاغطا في اتجاه إقرار القانون.

رابعاً: الحزب عارض المسودة المتشددة وتقدم بمقترح آخر ، ولكنه صوت على المسودة المقدمة، اعتقاداً أنها في الصالح العام، وأظن أن الحزب سيعلن في مراجعاته أنه قد أخطأ في تقديره.

خامساً: في اعتقادي أن الحزب لن يتنصل من أي موقف وقفه، ورآه صوابا في حينه، ثم اكتشف عواره، وأظن أن الحزب في مراجعاته سيقف عند هذه الأخطاء التي وقع فيها، ويقر بها ويشرح ملابساتها.

وصدق الشاعر:

وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها ** كَفى المَرءَ نُبلاً أَن تُعَدَّ مَعايِبُهْ.

المصدر : الصفحة الشخصية لعضو المجلس الانتقالي السابق عبد الرزاق العرادي

 

 

عن Journalist

شاهد أيضاً

ليبيا.. جديد التفاوض بين الأعلى للدولة وبرلمان طبرق

ما يزال موضوع المسارات التفاوضية القائمة اليوم مبهما ليس فقط لرجل الشارع بل وحتى لقطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *