الرئيسية / سياسة / إدانات واسعة في مجلس الأمن للاتجار بالبشر في ليبيا

إدانات واسعة في مجلس الأمن للاتجار بالبشر في ليبيا

تقرير

أشعل تقرير بثته قناة “سي إن إن” الأمريكية يزعم وجود أسواق لبيع المهاجرين في ليبيا، ردود فعل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

فقد وجهت دول أوروبا وإفريقيا عقب نشر القناة الأمريكية هذا التقرير انتقادات واسعة إلى السلطات الليبية، مطالبة إياها بالتحقيق في هذه الادّعاءات، ودعت فرنسا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن أوضاع المهاجرين في ليبيا.

 

وبناء على الطلب الفرنسي فقد عقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم الثلاثاء، برئاسة إيطالية لمناقشة أوضاع المهاجرين في ليبيا، والوقوف على تداعيات وجود أسواق الرقيق في ليبيا، وبيّنت الدول الحاضرة موقفها في هذا الشأن.

وأدان مندوبو الدول الأعضاء بمجلس الأمن ظاهرة التجارة بالبشر، منوهين بأن مكافحة هذه الظاهرة يستوجب تسوية سياسية للأزمة الليبية.

 

فرنسا تستنكر ظاهرة التجارة بالبشر في ليبيا

 

واستنكر مندوب فرنسا، خلال إحاطته في مجلس الأمن، ظاهرة التجارة بالبشر التي شهدتها ليبيا أخيرا، موضحا أنها تشكل خطرًا يهدد الأمن والسلام الدوليين.

 

وأضاف المندوب الفرنسي أن إنهاء مأساة المهاجرين في ليبيا مرتبط بوضع تسوية سياسية للأزمة الليبية، ودعم خطة مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة.

 

 

بريطانيا تطالب المجتمع الدولي بالعمل للقضاء على هذه الظاهرة

 

أما مندوب بريطانيا في مجلس الأمن فقد طالب المجتمع الدولي بالعمل على القضاء على ظاهرة الرق في ليبيا، ورحب بتعهد حكومة ليبيا بمحاسبة المتورطين.

 

وأكد المندوب أن الهجرة غير القانونية تمثل بيئة مناسبة لعصابات التهريب لاستغلال معاناة المهاجرين وتحويلهم لعبيد، وفق قوله.

 

واعتبر المندوب أن ظاهرة التجارة بالبشر وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا لن تنتهي إلا بوجود حكومة موحدة مستقرة تمثل جميع الأطراف الليبية.

 

ترحيب أمريكي بإدانة الحكومة الليبية لهذه الظاهرة

 

من جانبها، رحبت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية بإدانة الحكومة الليبية لظاهرة الاتجار بالبشر، وثمّنت الجهود الدولية لتقديم المساعدات للمهاجرين في ليبيا.

 

وأوضحت المندوبة الأمريكية أن مهربي المهاجرين هم المسؤولون عن معاناة المهاجرين في ليبيا، وينبغي العمل على تفكيك شبكات التهريب في ليبيا، مشددة على أن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، وأن التهديد بوضع تاريخ لإنهاء الحوار السياسي والتلويح بالحل العسكري قد يزيد الأوضاع سوءا.

 

إيطاليا تعرب عن قلقها من ظروف احتجاز المهاجرين في ليبيا

 

أعربت إيطاليا عن طريق مندوبها في مجلس الأمن، عن قلقها من ظروف احتجاز المهاجرين في ليبيا، مؤكدا أن بلاده تدعم برنامج العودة الطوعية الذي تشرف عليه مفوضية الهجرة الدولية هناك.

وأوضح المندوب الإيطالي أن الحلول المستدامة لظاهرة الهجرة تنبع من تعزيز بناء المؤسسات الليبية والبلديات المحلية، ومساعدة ليبيا في تأمين حدودها.

 

الصين تحث الأطراف الليبية على تحقيق تسوية سياسية للأزمة

 

وفي سياق إحاطات مجلس الأمن، حث مندوب الصين في مجلس الأمن جميع الأطراف الليبية، على تحقيق تسوية سياسية تساهم في إنهاء معاناة المهاجرين.

 

وأضاف المندوب أنه يجب على المجتمع الدولي دعم السلطات الليبية لمكافحة ظاهرة الهجرة والاتجار بالبشر، مشددا على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لظاهرة الهجرة، وزيادة الدعم المقدَّم للبلدان المضيفة للمهاجرين.

 

روسيا تشدد على ضرورة دعم ليبيا

 

أما المندوب الروسي فقد شدد على ضرورة دعم ليبيا في التحقيق في ظاهرة الاتجار بالبشر، منوهًا بأن بلاده تدرك أن بعض الدول تريد أن تتدخل منفردة لحل مشكلة الهجرة في ليبيا، ولكن هذا سيزيد الأمر تعقيدا.

 

موقف ليبيا

 

في المقابل، دان مندوب ليبيا في مجلس الأمن، جريمة بيع المهاجرين أيًّا كانت جنسية مرتكبيها، مبينا أن الهجرة مشكلة دولية متعددة الجوانب، ولا يمكن تحميل المسؤولية عنها لدول العبور كليبيا.

 

ورفض المندوب الليبي أي توجهات تستهدف توطين المهاجرين في ليبيا، طالبا من الاتحاد الأوروبي مراجعة سياسته في هذا الشأن، مؤكدا أن هذه الجريمة تعد من الجرائم المنظمة التي تنفذها شبكات إجرامية عبر حدود الدول التي لا تسمح لها إمكاناتها بحماية حدودها.

 

وطالب المندوب الدول المصدّرة للمهاجرين بتأمين حدودها بدلًا من تحميل المسؤولية لدول العبور، داعيا المجتمع الدولي إلى أن يتكاتف لمواجهة ظاهرة الهجرة، بدلا من التركيز على التأجيج الإعلامي وتشويه صورة ليبيا.

 

إدانة مصرية

 

قال مندوب مصر في مجلس الأمن، إن بلاده تدين وترفض الممارسات المرتكبة بحق المهاجرين في ليبيا، وترحب بفتح السلطات الليبية لتحقيقٍ في الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات إجرامية في حق المهاجرين.

 

وتعاني ليبيا في السنوات الأخيرة من زيادة تدفقات المهاجرين بسبب تردي الأوضاع الأمنية فيها، واستخدام المهاجرين لها نقطة عبور إلى أوروبا.

 

وقد طالبت ليبيا في مناسبات عدة المجتمع الدولي بمساعدتها في تأمين الحدود الجنوبية لمعالجة قضية الهجرة، ولكن هذه المطالبات لم تلق قبولا لدى المجتمع الدولي حتى الآن.

 

عن Senior Editor

شاهد أيضاً

الجزائر تٌعيد افتتاح سفارتها في طرابلس خلال الأيام القادمة

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، إعادة افتتاح سفارتها في العاصمة طرابلس خلال الأيام القادمة بعد إغلاق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *