الأخبار
الرئيسية / سياسة / أعضاء من الأعلى للدولة يخالفون بيان السويحلي حول مبادرة سلامة ويتهمونه بـ”الاستئثار بقرار المجلس”

أعضاء من الأعلى للدولة يخالفون بيان السويحلي حول مبادرة سلامة ويتهمونه بـ”الاستئثار بقرار المجلس”

تقرير

في الثاني عشر من نوفمبر الحالي قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة مقترحا لتعديل الاتفاق السياسي.

مقترح مبعوث الأمم المتحدة احتوى على 12 بندا تتعلق بمواد السلطة التنفيذية التي تخص مجلس الرئاسة والحكومة، وتتضمن تشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين، يُختا أعضاؤه عن طريق قوائم تضم كل منها ثلاثة مرشحين يمثلون مناطق ليبيا الثلاث، على أن تقوم مجموعة مؤلفة من عشرة (10) أعضاء من مجلس النواب المنتخبين في 25 يونيو 2014 وعشرة (10) أعضاء من المجلس الأعلى للدولة المنتخبين في 7 يوليو 2012 بتزكية كل قائمة، ليتم بعد ذلك التصويت عليها من قبل مجلس النواب.

موقف المجلس الأعلى للدولة من المبادرة

المجلس الأعلى للدولة وافق مجتمعا خلال جلسة له الأربعاء الماضي على مقترح سلامة مع إبداء ملاحظات، تمثلت في تحفظ على فقرة بالمادة الثانية والتي تجعل مجلس النواب ينفرد بالتصويت على اختيار قائمة المجلس الرئاسي المقترحة، منوهًا إلى أنه ينبغي أن يكون اختيار الرئاسي توافقيًا.

عبد الرحمن السويحلي يرفض مقترح سلامة منفردا

وفي المقابل وبشكل مفاجئ عقب جلسة الأربعاء أصدر رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي منفردا بيانا باسم المجلس رفض فيه مقترح سلامة، وهو ما اعتبره عدد من أعضاء المجلس تفردا من السويحلي بالموقف.

موقف عضو المجلس الأعلى للدولة إدريس أبو فايد

وفي رد على ما ورد في بيان “السويحلي” اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة “إدريس أبو فايد” البيان الذي صدر عبر صفحة مكتب الإعلام للرئيس بأنه لا يمثل ما جاء في جلسة المجلس، واصفا ذلك بأنه تفرد من السويحلي بالموقف حتى يتهرب من مسؤولياته وتنسب زيفا إلى المجلس.

رئيس لجنة الحوار السياسي بالمجلس الأعلى للدولة موسى فرج ينفي ما ورد في بيان السويحلي

ومن جهته، قال رئيس لجنة الحوار السياسي بالمجلس الأعلى للدولة موسى فرج،  في تصريح خاص للرائد، إن المجلس لم يرفض المقترح المقدم من المبعوث الأممي، عن السلطة التنفيذية، كليًّا، بل رحب به مع إرفاق ملاحظات.

وأوضح فرج أن سلامة قدم لهم مقترحًا تضمن 12 مادة، ومجلس الدولة اعترض على المادة التي تجعل مجلس النواب ينفرد باختيار المجلس الرئاسي، منوهًا بأنه ينبغي أن يكون الرئاسي توافقيًا، فالمرحلة الحالية لا تحتمل انفراد أحد الطرفين السياسيَّين بقرارات الدولة كلها، بحسب وصفه.

كتلة العدالة والبناء في مجلس الدولة تطالب السويحلي بالالتزام بإرادة المجلس

دعت كتلة العدالة والبناء بالمجلس الأعلى للدولة إلى التمسك بالمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، والابتعاد عن المسارات والمبادرات الموازية التي قد تربك المشهد وتعطل الوصول إلى توافق .

وطالبت الكتلة، في بيان لها، رئيس المجلس الأعلى للدولة بالالتزام بإرادة المجلس وعدم التفرد بإصدار بيانات باسم المجلس مخالفة لإرادة أعضائه .

وأشادت الكتلة بالإرادة التوافقية التي عبر عنها المجلس الأعلى للدولة خلال  الجلسة، ومناقشاته التي رحب فيها بمبادرة المبعوث الأممي، وكلف لجنة الصياغة بجمع ملاحظات الأعضاء حولها.

وبيّنت الكتلة دعمها لمقترح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد غسان سلامة وفقًا لما توصل إليه المجلس الأعلى للدولة في جلسته الماضية.

وعلى الرغم من زيارة المبعوث الأممي الخاص لليبيا غسان سلامة إلى طرابلس، يبقى الخلاف مستمرا بين رئيس المجلس الأعلى للدولة وأعضائه حول المبادرة، في الوقت الذي وافق فيه مجلس النواب خلال جلسته السابقة، على مبادرة البعثة الأممية التي قدمها المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة بـ 32 صوتا من أصل 50 عضوا، وامتناع عضوين عن التصويت.

 

عن Journalist 5

شاهد أيضاً

“وليامز”: إدارة “بايدن” لديها رغبة صادقة في مساعدة ليبيا

رأت مبعوثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة سابقاً “ستيفاني ويليامز” أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، من خلال كبحالتدخل الأجنبي، والدفع نحو إجراء  الانتخابات . وقالت “وليامز” -لموقع ميدل إيست مونيتور البريطاني- السبت، إن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مجرد مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من “سياسة شاملة” تجاه ليبيا، معتبرة أن   إدارة “بايدن” تبنت “موقفا قويا” بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتة إلى أن هذا الموقف يركز بشكل أساسي على الدفع نحو الانتخاباتكما هو مخطط لها. وأوضحت المبعوثة السابقة أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها الآن أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا “الغنية بالنفط” بموقعهاالاستراتيجي جزء منها -على حد قولها-. وجددت “ويليامز” دعمها لدعوات السلطات الليبية المتكررة للقوات الأجنبية بمغادرة ليبيا في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن وجود القوات الأجنبية في ليبيا  يعد إهانة لـ”كرامة” الليبيين، وأن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة. وفي سياق متصل أكدت “وليامز” أن المكالمة الهاتفية التي حدثت بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” وخليفة حفتر فُسرت على أنها ضوء أخضر له، وليس أحمر لشنالهجوم على طرابلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *